|
أنت تُصرّحُ بأنّ المعموديةِ تعنى "أَنْ ينقل الآثام."
هَلْ هناك أي أساس كتابى لهذا؟
شكرا لسؤالكَ.
يسوع قالَ، "اسمح الآن، لانه ينبغى أن نتمم كل بر" (متى 3 : 15). هنا، "كل
بر" في اللغة اليونانية القديمةِ "dikaiosune" و التى تعنى الحالة الاكثر
عدلاً. إنها تعنى ان يسوع انقذَ كل البشرِ بأكثر الاساليب صّحة.
هنا، نَحتاجُ لأَنْ نفكر ماذا ينبغى أن يفعل يسوع ليقدم نفسه كتقدمة خطيئة
طبقاً للنّظام القرباني في الناموس. هو مَا جاء ليُحطّمَ الناموس، لكن ليتمم
الناموس. قالَ في متى 5 : 17 مثل هذا. "ا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او
الانبياء ما جئت لانقض بل لاتمم."
إذن، كان لا غنى عن ذلك ليسوع لأَنْ ينال معمودية من يوحنا المعمدان في شكلِ
وضع الايدى ويَأْخذُ كل آثامِ العالمِ عليه كما ان رئيس الكهنة هارون وَضعَ
أياديه على رأسِ العنزةِ و عَبرَ كل الآثامِ السّنويةِ لشعب اسرائيل عليها
فى يوم الكفارة. لقد كان عهداً أبدياً (اللاويين 16 : 34).
و لكى يَحْفظَ العهد الأبدي للآبِ، يسوع، الإبن، قَدْ عُمّدَ بواسطة يوحنا
المعمدان، الذي هو سليل هارون رئيس الكهنة و الرجل الأعظم فى العالم ( لوقا
1 : 5, متى 11 : 11). يوحنا المعمدان كَانَ يجبُ أَنْ يَعْبرَ كل آثامِ العالمِ
إِلى يسوع بواسطة وضع أياديه على رأسِ يسوع لأنه كَانَ هو الكاهن الأكبرَ
الدّنيويَ الممثل لكل البشر.
لهذا يوحنا 1 : 6 - 8 قال مثل هذه. "كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا*
7 هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته* 8 لم يكن هو النور
بل ليشهد للنور." إشعيا 53 : 6 أيضا قال، "و الرب قَدْ وَضعَ عليه ظّلم جميعنا."
لهذا الله ارسلَ يوحنا المعمدان، رسوله، قبل يسوع بستة اشهر. يوحنا المعمدان
قالَ، "هوذا حمل اللهِ الذي يرفع خطيئة العالمِ،" ( يوحنا 1 : 29) فى اليوم
التالى لمعمودية يسوع.
فى العهد القديمِ، كانت تأخذ تضحية بدون عيب و توضع الايدى عليها و تذَبْح
ليَأْخذَ من دمها للتعويض عن المذنبين. إذن كان مناسباً ليسوع، القدوس الذى
بلا خطية كإبنِ اللهِ، أَنْ يَستلمَ معمودية في شكلِ وضع الأيدي من يوحنا
المعمدان و ليصَلب لكى يُنجزَ كل البر طبقاً لعهد اللهِ.
إن الكتب المقدّسة كَانتْ كلها مكتوبِة بوحى من الروح القدسِ، لذا نحن لا
يُمكنُ أَنْ نَفْهمها فقط بأفكارنا الخاصة. لذا نحن يَجِبُ أَنْ نَجدَ المعنى
المخفي، الذي هو معنىُ روحيُ، بواسطة إضاءة الروح القدسِ. لذا قال بولس،
"الحرف يَقْتلُ، لكن الرّوحَ يَعطي حياة" (2 كورنثوس 3 : 6). هو يعنى اننا
لا يَجِبُ أَنْ نؤمن بحسب الحرف، لكن نَفْهمُ المعنى الرّوحي المخفىَ وراء
الحروف.
و قال إشعيا 34 : 16، "فتشوا في سفر الرب و اقراوا واحدة من هذه لا تفقد
لا يغادر شيء صاحبه لان فمه هو قد أمر و روحه هو جمعها."
الله لم يقل مثل هذا: "إن يسوع رفع كل آثامِ العالمِ خلال معموديته." على
أية حال، قالَ نفس الحقيقةَ خلال كل الكتب المقدّسةِ و أخفاها عن الأعمىِ
الذي ليس عِنْدَه الروح القدسُ فيه. عندما نَقُولُ، "ماما،" نَعْني بأنّها
وَلدتني وقَدْ رَبّتني حتى الآن. الكلمة "ماما" فيها العديد من المعانىِ
المخفيِة مع إنها فقط كلمة واحدة. كذلك، "كل بر" لها معنىُ روحيُ أن يسوع
حمل كل الآثامِ بأكثر الطّرقِ صّحةِ و قانونيةِ طبقاً لناموس اللهِ. نحن
يَجِبُ أَنْ نَفْهمَ هذا المعنىِ الرّوحيِ المخفيِ.
إذا قال أناس أنّه اَخذَ كل الآثامِ على الصليب، هَلْ هناك أي آية تَقُولُ
مثل هذا بشكل حرفي؟ أَتمنّى ان هذا الجوابِ سَيَكُونُ مفيدَ لكم.
|