|
لقد قُلتَ، أن يسوع قد أخذ حقاً كل آثامِ العالمِ عندما
هو قَدْ عُمّدَ بواسطة يوحنا. إذن، هذا يعنى انه اصبحَ آثمَاً خلال كل حياته
العامّةَ، أليس كذلك؟
شكرا لسؤالكَ.
كل آثامِ العالمِ قَدْ حُوّلَت إِلى يسوع خلال معموديته. لكنه لا يَعْني
بأنّه اصبحَ آثمَاً. ان الآثام لم تُحوّلُ إِلى روحه، لكن فقط إِلى جسده.
يسوع قَدْ اُرسلَ إِلى الأرضِ فى جسد إنسان. يعني انه لبس جسد إنسانيِ بينما
هو اللهُ. لذا هو فقط يُرفع آثام العالمِ على جسده كاللهِ.
شاهدْ إشعيا 53 : 6, "والرب قَدْ وَضعَ عليه ظّلم جميعنا." لذا كل الآثامِ
قَدْ وُضِعَت حقاً على يسوع خلال معموديته. رومية 8 : 3 يَقُولُ أيضا، "لانه
ما كان الناموس عاجزا عنه في ما كان ضعيفا بالجسد فالله إذ أرسل ابنه في
شبه جسد الخطية و لاجل الخطية دان الخطية في الجسد"
حمل يسوع كل آثامِ العالمِ خلال معموديته وحَملها إِلى الصليب. خلال خدمته
العامّة، هو كَانَ يَحْملُ الآثام قبل الصليب. لذا الكتاب المقدس قالَ، "حينئذ
جاء معهم يسوع الى ضيعة يقال لها جثسيماني فقال للتلاميذ اجلسوا ههنا حتى
امضي و اصلي هناك* 37 ثم اخذ معه بطرس و ابني زبدي و ابتدا يحزن و يكتئب*
38 فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت امكثوا ههنا و اسهروا معي* 39 ثم تقدم
قليلا و خر على وجهه و كان يصلي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكأس
و لكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت" ( متى 26 : 36 - 39).
تدلل فيلبى 2 : 6 - 8، "الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا
لله* 7 لكنه اخلى نفسه اخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس* 8 و اذ وجد في
الهيئة كانسان وضع نفسه و اطاع حتى الموت موت الصليب"
يسوع كَانَ لِزاماً عليهِ أَنْ يُصْلَبَ ليُنجزَ إرادة الآب مع ان ذلك كان
مؤلماً جداً. ان السّبب وراء صُلِبَ يسوع كَانَ انه حمل كل آثامِ العالمِ
عندما هو قَدْ عُمّدَ بواسطة يوحنا المعمدان. لذا قالَ، "قد اكمل " عندما
ماتَ علي الصليب (يوحنا 19 : 30). إنّ معموديةَ يسوع و صليبه كل منهم وثيق
الصلةُ جداً بالآخر. انهما معاً يكونان الخلاص الكامل.
لذا معمودية يسوع لَيستْ بشكل مجرّد رمزَ، كما يقول العديد من الناس، لكنها
نموذج الخلاص.
|