|
الإتحاد بالمسيح بعد الموت للخطيئة
< رومية 7 : 1-4 > "أَيَخْفَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَأَنَا أُخَاطِبُ أُنَاساً يَعْرِفُونَ قَوَانِينَ الشَّرِيعَةِ أَنَّ لِلشَّرِيعَةِ سِيَادَةً عَلَى الإِنْسَانِ مَادَامَ حَيّاً؟. فَالْمَرْأَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ تَرْبِطُهَا الشَّرِيعَةُ بِزَوْجِهَا مَادَامَ حَيّاً. وَلكِنْ، إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ، فَالشَّرِيعَةُ تَحُلُّهَا مِنَ الارْتِبَاطِ بِهِ. وَلِذَلِكَ، فَمَادَامَ الزَّوْجُ حَيّاً، تُعْتَبَرُ زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ تَتَحَرَّرُ مِنَ الشَّرِيعَةِ، حَتَّى إِنَّهَا لاَ تَكُونُ زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ. وَهَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً يَاإِخْوَتِي، فَإِنَّكُمْ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ الَّذِي مَاتَ، قَدْ صِرْتُمْ أَمْوَاتاً بِالنِّسْبَةِ لِلشَّرِيعَةِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لِآخَرَ، إِلَى الْمَسِيحِ نَفْسِهِ الَّذِي أُقِيمَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ، مِنْ أَجْلِ أَنْ نُثْمِرَ لِلهِ."
هل حدث و شاهدتم ربطة متشابكة من الحبال؟ إذا حاولتم أن تفهموا هذا الفصل بدون معرفة الإيمان بمعمودية يسوع التى آمن بها بولس الرسول، فإن إيمانكم سوف يكون فى حالة أكبر من الحيرة عما سبق. يقول بولس فى هذا الأصحاح أنه بسبب أن كل واحد خاطيئ على الإطلاق أمام ناموس الله، فالواحد يستطيع أن يذهب إلى يسوع المسيح و يولد مرة أخرى بعد أن يموت موتاً روحياً. الحقيقة التى أدركها بولس يقرر فى رومية 7 : 7 "إِذَنْ، مَاذَا نَقُولُ؟ هَلِ الشَّرِيعَةُ خَطِيئَةٌ؟ حَاشَا! وَلكِنِّي مَا عَرَفْتُ الْخَطِيئَةَ إِلاَّ بِالشَّرِيعَةِ" ثم يكمل بولس، "فَمَا كُنْتُ لأَعْرِفَ الشَّهْوَةَ لَوْلاَ قَولُ الشَّرِيعَةِ: «لاَ تَشْتَهِ!»" علاوة على ذلك، يضيف "وَلَكِنَّ الْخَطِيئَةَ اسْتَغَلَّتْ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فَأَثَارَتْ فِيَّ كُلَّ شَهْوَةٍ" أدرك بولس أنه كان ينتهك كل وصايا الله ال 613. بعبارة أخرى أنه لم يكن سوى كتلة من الخطايا لا يستطيع إلا أن يرتكب الخطيئة لأنه سليل الإنسان الأول آدم، الذى جُبل فى الإثم و حُبل به فى الخطيئة. كل من وُلد فى هذا العالم يخطيئ، منذ مولده حتى مماته. غير قادرين على حفظ وصايا الله. كيف يمكن لهذه الكتل من الخطايا أن تحفظ وصايا الله ال 613 و ناموس الله؟ فقط عندما نعرف أننا خطاة أمام ناموس الله حينئذ نستطيع أن نذهب إلى يسوع المسيح، بر الله و ندرك أننا أخيرا نستطيع أن نخلص من الخطيئة بيسوع المسيح. يسوع المسيح الذى صار بر الله. هو أحضر لنا بر الله بواسطة معموديته على يد يوحنا و بدمه على الصليب. يجب علينا أن نعرف و نؤمن ببر الله. السبب الذى يحتم علينا أن نؤمن بيسوع أن بر الله هذا يوجد فيه. هل تعرف و تؤمن ببر الله؟ بر الله هو السر المخفى فى إنجيل الماء و الروح. هذا السر مُحوى فى معمودية يسوع من يوحنا فى نهر الأردن. هل تود أن تعرف هذا السر؟ إذا أردت أن تؤمن بهذه الحقيقة، سوف تصل إلى بر الله بالإيمان. قبل أن ناتى إلى معرفة ناموس الله و وصاياه، ييدو كما لو كنا لسنا خطاة حتى رغم أننا نرتكب الخطيئة يومياً. لكن بعد أن نبدأ فى حضور الكنيسة، ندرك أننا بالحقيقة خطاة جداً، و يمكن أن نصل إلى الموت الروحى لأن خطايانا كُشفت فينا. لذلك، لكى يقود النفوس إلى يسوع المسيح، استحضر بولس الرسول أيامه الماضية حينما كان يؤمن إيمانا خاطئا غير فاهم ناموس الله و وصاياه.
هاك مثال يساعدك على فهم دور ناموس الله. أنا امسك الأن بالكتاب المقدس. إذا أخفيت شيئا ذا أهمية عظيمة بين صفحات هذا الكتاب المقدس قائلاً، "لا تحاول أبداً أن تنظر داخل هذا الكتاب لتجد ما هو مخفى فية" ثم تركنه هنا على المنضدة معك لبرهة، فما هو رد فعلك؟ فى اللحظة التى سمعت فيها كلماتى، ستجد لديك الرغبة لكى تكتشف ما هو مخفى فى الكتاب المقدس، و كنتيجة لهذا الفضول ستخالف تعليماتى. فى اللحظة التى تتعجب فيها حول ما الذى يمكن أن يكون مخفياً فى الكتاب المقدس، سوف لا يكون لديك أى خيار آخر سوى أن تكتشف ما هو مخفى. لكن إذا لم أكن قد أمرتك آلا تنظر أبداً داخل الكتاب المقدس، لم تكن أبداً لتشعر بهذه الغواية. بطريقة مماثله، حينما أمرنا الله فإن الخطايا التى كانت كامنه فينا ستظهر نفسها حسب الظروف المحيطة بنا. الناموس الذى أعطاه الله لجنس البشر كان دوره أن يكشف الخطيئة فى قلوب الناس. لم يعطنا اياه لكى نحفظه و نتبعه، بل أعطى الناموس لنا لكى يكشف خطايانا و يجعلنا خطاة. سوف نهلك جميعا إذا لم نذهب ليسوع المسح و نؤمن ببر الله الموجود فى المعمودية التى استقبلها يسوع من يوحنا و بدمه الذى سفك على الصليب. يجب أن نحمل فى عقولنا أن أن دور الناموس أن يحضرنا إلى المسيح و يساعدنا على الإيمان ببر الله فيه. هذا هو السبب الذى جعل بولس الرسول يشهد، "وَلَكِنَّ الْخَطِيئَةَ اسْتَغَلَّتْ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فَأَثَارَتْ فِيَّ كُلَّ شَهْوَةٍ" (رومية 7 : 8). من خلال ناموس الله أظهر لنا بولس الرسول أساس جوهر الخطيئة. لكنه أخذ الحياة الأبدية بالإيمان ببر الله المعطى بيسوع المسيح. تعاسة بولس و إيمانه هكذا قال بولس، "فَيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ ! مَنْ يُحَرِّرُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هَذَا؟ أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا!" (رومية 7 : 24) إعترف بولس بحقيقة انه، بالرغم من إمتلاكه لبر الله، فلا زال يخطيئ، هذا فى حد ذاته، يجعل بر الله مُحتاج بصورة عاجلة ليس فقط له بل لباقى الجنس البشرى. يجب أن نحصل على بر الله بالمعرفة الصحيحة للأسرار المخفية فى المعمودية التى تلقاها يسوع و بالإيمان بها. أنت و أنا يجب أن نعرف و نؤمن فى بر الله الموجود فى معمودية المسيح و دمه على الصليب. حينئذ فقط يمكن لنفوسنا و أجسادنا، التى ليس لها أى خيار آخر سوى أن تخطيئ، أن تخلص من خطايانا. لا يجب أن ننسى أن معمودية يسوع و دمه على الصليب قد أكملوا بر الله. هؤلاء الذين لا يعرفون بر الله يمكنهم فقط أن يبقوا خطاة حتى النهاية، مهما حاولوا أن يحفظوا ناموسه. يجب أن ندرك أن ناموس الله لم يعطى لنا لنحفظه. لكن المقيدين بالناموس لم يدركوا أن سر الخلاص يقع فى "المعمودية" التى تلقاها يسوع مع دمه على الصليب. كنتيجة لذلك لم يفهموا ناموس الله باعتقادهم انه أُعطى لهم ليطيعوه، و يواصلون حياتهم فى حيرة. لكن يجب أن نتعرف على خطايانا من خلال الناموس و نحيا بالإيمان ببر الله. لا يجب أن نتحول ضد بر الله لكى نسعى وراء برنا الذاتى. بل يجب أن نؤمن ببر الله الذى أُكمل بمعمودية المسيح و دمه على الصليب. بعبارة أخرى نحتاج أن نتعلم شكر إلهنا الذى أكمل بر الله.
هذا هو السبب الذى لأجله عندما نظر بولس إلى جسده، فى البداية صرخ "يَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ !" لكن ظل يعطى الشكر لله خلال يسوع المسيح. السبب الذى من أجله أعطى بولس هذا الإعتراف انه كلما كان خاطئا أكثر، كلما كانت معمودية يسوع و دمه على الصليب تكمل بالتمام بر الله. نحن أيضا قادرين على الصراخ برح و نصرة، لأننا خلصنا بإيماننا بيسوع المسيح، حتى مع أننا نحيا حياة شاقة بين ناموس الجسد و بر الله. الإيمان الذى لبولس هؤ الإيمان بمعمودية يسوع المسيح و دمه على الصليب. هذه هى الكيفية التى بها تعمق بولس فى إيمانه ببر الله، و بإيمانه ببر الله، استطاع أن يقدم االتسبيح لله. فى رومية الإصحاح 7، تحدث بولس عن حالته التعسة فى الأزمنة القديمة، مقارنة بنصرة إيمانه اللاحقة ببر الله. نصرة إيمان بولس كانت بسبب إيمانه ببر الله. "أَيَخْفَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَأَنَا أُخَاطِبُ أُنَاساً يَعْرِفُونَ قَوَانِينَ الشَّرِيعَةِ أَنَّ لِلشَّرِيعَةِ سِيَادَةً عَلَى الإِنْسَانِ مَادَامَ حَيّاً؟". (رومية 7 : 1). بناء على الحقيقة بأنّ قبل خلاصه قَدْ ادينَ إِلى الموتِ بحسب ناموس اللهِ، إعترفَ بولس الرسول بالإيمانِ أنه كان قبل إيمانه بيسوع المسيح، ميت للخطية. قبل أن نقابل بر الله - أى قبل أن نولد ثانية كلنا - نحن المؤمنون بالمسيح كنا نحيا تحت سلطان ولعنة الناموس. لذلك كان يمكن للناموس أن يكون له سلطة علينا لو لم نكن قد خلصنا من خطايانا بمعرفة يسوع المسيح الذى أحضرلنا بر الله. تَكلّمَ بولس عن الأمورالروحية التى لا يُمكنُ فهمها بالجسد - أولئك الذين ماتوا للخطية ليسوا بعد تحت سيادةِ الخطيئةِ، كمثل المرأة التى مات زوجها قد تحررت من التزاماتها نحوه. هذا الطريق يبدوا بسيطا لكنه طريق فاصل روحيا. هذا يعنى سواء احبوا ذلك ام لا أن هؤلاء الذين لم يحصلوا على بر الله سيكون مصيرهم الحياة تحت ناموس الله.لأنهم لم يحلوا بعد مشكلة خطاياهم.
يخبرنا فى رومية 6 : 23 أن "أُجْرَةَ الْخَطِيئَةِ هِيَ الْمَوْتُ" أى ان الخطية ستختفى فقط عندما تُدفع أجرتها. إذا آمن شخص بيسوع لكنه لم يعرف بعد بر الله المُعطى بالمسيح فإنه لايزال يعيش فى الخطية و يجب أن يدفع أُجْرَةَ الخطية. لذا يجب أن نحصل على بر الله بيسوع المسيح. فقط بقبول بر الله يمكننا ان نموت لخطايانا و نتحرر و نتزوج من عريسنا يسوع المسيح. يمكننا ان نجد بر الله خلال يسوع المسيح، لكن بدون الإيمان ببر الله، لا يمكن لأحد أن يتحرر من الناموس. الطريقة الوحيدة للإفلات من لعنة الناموس ان نعرف و نؤمن ببر الله. هل وجدت بر الله بيسوع؟ إذا لم تكن قد وجدته فقد حان الوقت لكى تتنازل عن برك الشخصى و تعود بتواضع الى كلمة الله. الاتجاة نحو المسيح بعد الموت للخطية أخبر بولس إخوته فى رومية، "فَإِنَّكُمْ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ الَّذِي مَاتَ، قَدْ صِرْتُمْ أَمْوَاتاً بِالنِّسْبَةِ لِلشَّرِيعَةِ". يجب أن يكون لدينا فهم دقيق لما هو "بِجَسَدِ الْمَسِيحِ الَّذِي مَاتَ، قَدْ صِرْتُمْ أَمْوَاتاً بِالنِّسْبَةِ لِلشَّرِيعَةِ" لا يستطيع احد ان يذهب الى المسيح بدون ان يموت للخطية بجسد المسيح. بعبارة أخرى فإن خطايانا يجب أن تموت مع جسد يسوع المسيح. و هذا يمكن فقط عندما يؤمن الشخص بمعمودية يسوع على يد يوحنا و موته على الصليب. يمكننا ان نموت مع المسيح للخطيئة بإيماننا بمعمودية يسوع على يد يوحنا. لأن يسوع مات بجميع خطايا البشر بعد أن نقلت الى جسدة بمعموديته من يوحنا، خطايانا ايضا قد ماتت معه إذا آمننا بدلك. الحقيقة ان كل خطايا العالم قد نقلت الى يسوع بمعموديته من يوحنا. هذه الحقيقة لا يجب ان تُعرف فقط، بل تحفظ فى قلوبنا بإيمان. يجب ان نحفظ هذا الإيمان حتى ندخل ملوت الله. لأجل هذا قال بولس أننا أصبحنا امواتا للناموس بجسد المسيح. بذلك فكل من يؤمن بهذه الحقيقة يمكنه ان يذهب الى يسوع المسيح، يحيا معه، يحمل ثمار بر الله. لأجل ذلك تخبرنا الكتب المقدسة أننا يجب أن نخدم الله بجدة الروح و ليس بعتق الحرف (رومية 7: 6). الخطاة فعلا يرتكيون خطايا أكثر بسبب الناموس. هذا لأن الناموس يكشف خطايا أكثر كانت مختبئة فى داخلهم، بذلك يجعلهم أكثر معرفة بخطاياهم سامحا لهم بإرتكاب خطايا أكثر. الوظيفة الرئيسية أن يجعلنا نتعرف أكثر على خطايانا، لكنه يعمل أيضا لكى يظهر أكثر طبيعة الخطيئة فيجعلنا نرتكب خطايا أكثر. لولا الناموس الذى أعطاه لنا الله لما عرفنا بوجود تلك الكثرة من الخطايا المختفية داخلنا. لكن الله أعطانا الناموس، هذا الناموس، لم يجعل الخطيئة أكثر خطيئة فقط، بل جعلنا نرتكب خطايا أكثر فأكثر. لذلك قال بولس انه حيث اننا قد اصبحنا موتى للخطيئة بحسد يسوع، فيجب أن نخدم السيد الرب بالإيمان ببر الله. إنه يخبرنا ان نخدم السيد الرب بمساعدة الروح و عطية الفداء المعطاة لنا بإيمان عميق فى داخل قلوبنا بدلا من ان نخدمه بإيمان الحرف. كما يخبرنا الكتاب المقدس ان "الْحَرْفُ يُؤَدِّي إِلَى الْمَوْتِ؛ أَمَّا الرُّوحُ فَيُعْطِي الْحَيَاةَ" يجب ان نتبع السيد الرب عن طريق إدراك المعنى الحقيقى لإنجيل الماء و الروح الذى هو بر الله. عندما نؤمن بكلمة الله، أى بعبارة أخرى، يجب أن نعرف و نؤمن بالمعنى الحقيقى المخفى فى الكلمة المكتوبة. إذا هل الناموس خطيئة؟ قطعا لا! شرح بولس ناموس الله بتشديده على وظائفه. هذا يوضح اهمية الإيمان بفهم صحيح لوظيفة الناموس. نظر يولس الى خطاياه بطريقته فيما سبق و لذلك لم يعرف خطيئته، و لكن من خلال ناموس الله أصبح قادرا على ان بدرك ان لديه قلب جشع فى داخله. أتمنى ان يستطيع المؤمنون بيسوع اليوم ان يصلوا الى نفس الفهم الذى وصل اليه بولس بخصوص الناموس. هناك كثير من الناس الذين لم يدركوا حقيقة الناموس، يحاولون بشدة ان يعيشوا حياتهم بالناموس. يذهيون الى الكنيسة و يفكرون انهم لو يحاولوا بشدة أكثر، فإنهم سيستطيعون ان يحافظوا على كل الناموس. لكن الحقيقة، ان هؤلاء الناس لن يكونوا قادرين فعليا على ان يصلوا الى بر الله على الإطلاق. انهم لم يدركوا المعنى العميق للناموس المُعطى من الله، و لذلك اصبحوا مقيدين حرفيا بالناموس. انهم مرائون عميان غير قادرين على ان يروا حتى قلوبهم، و لا يعرفون انهم يقفون ضد بر الله فى المجتمع المسيحى. هناك كثير من هؤلاء الناس فى مسيحية اليوم. هؤلاء الذين بالحقيقة لا يعرفون بر الله و قبلوا يسوع كمخلصهم بإيمان مقيد بالناموس لن يُعفوا من عقوبة الموت الأبدى.
قرر بولس انه من خلال وصايا الله، قد أدرك الطمع داخل قلبه. عندما أدرك خطاياه خلال الوصايا كان بولس لا زال مقيدا بالناموس و كان يعتقد انه يجب ان يحفظ و صايا الناموس. وصايا الناموس أظهرت الطمع فى قلب بولس و جعلت خطاياه أكثر خطية. هذا جعل بولس يدرك انه ليس سوى خاطئ للموت. يوجد اثنا عشر نوعا من الخطايا فى فكر الإنسان. عندما لم يعرف بولس الوظيفة الفعلية للناموس، كان يفكر فى نفسه انه انسان رائع، غير مدرك كم كان خاطئا فى الواقع. لكن نتيجة مجهوداته للحياة بوصايا الله أظهرت له انه بعيد كل البعد عن ان يستطيع ان يحفظ الوصايا، و أن هذه الوصايا فى الواقع أظهرت خطاياه أكثر. كيف يكون الناس حينما يؤمنون بيسوع؟ عندما تبدأ أن تؤمن بيسوع، يمكن أن تكون مشتعلا بإيمانك، ولكن بمرور الوقت، يمكن أن ترى الخطايا الكثيرة الموجودة بصورة أساسية فيك. من خلال ماذا وجدت تلك الخطايا؟ من خلال الناموس المكتوب و الوصايا التى تجعلنا نكتشف كيف أن قلوبنا ملأنة بإثنا عشر نوعا من الخطايا. ونتملص ان نرى خطايانا مقابل الناموس. هذا لأننا إكتشفنا خلال الناموس اننا بصدق مذنبون للموت. هذا هو السبب الذى جعل بعض الناس ينشئون عقيدة التبرير ليريحوا أنفسهم. هذه العقيدة تزعم أنه حتى رغم وجود خطيئة فى قلوبنا، فإنه بسبب إيماننا بيسوع، فالله ينظر إلينا كأبرار. تلك عقيدة صنعها البشر. الناس صنعوا و آمنوا بتلك العقيدة ليُخْفوا خطاياهم محاولين أن يحيوا معجبين بأنفسهم بتلك العقيدة. لكن بسبب انهم معلنين خطاة امام ناموس الله فإن خطاياهم تثقل ضمائرهم أكثر و أكثر. لكى نتحرر من جميع خطايانا فليس أمامنا أى إختيار سوى أن نؤمن بالإنجيل الذى يحتوى بر الله. هذه هى الطريقة الوحيدة لننجو من جميع خطايانا.
مثلما فكر بولس فى ماضيه أن الله أعطى الوصايا لكى تُتْبع، لذا اعتبر أنه من الطبيعى أن يحاول قصارى جهده أن يحفظ الوصايا. و على العكس من ذلك فقد إكتشف أن تلك الوصايا فى الواقع قد جعلت روحه للموت بسبب الخطيئة. أدرك بولس أخيرا أنه أخطأ فى الفهم و الإيمان بمحاولته حفظ الوصايا. كل واحد لديه فى قلبه إثنا عشر نوعا من الخطايا المذكورة فى مرقس 7:21–23 "فَإِنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ، مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، تَنْبُعُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ، الْفِسْقُ، السَّرِقَةُ، الْقَتْلُ، الزِّنَى، الطَّمَعُ، الْخُبْثُ، الْخِدَاعُ، الْعَهَارَةُ، الْعَيْنُ الشِّرِّيرَةُ، التَّجْدِيفُ، الْكِبْرِيَاءُ، الْحَمَاقَةُ. هَذِهِ الأُمُورُ الشِّرِّيرَةُ كُلُّهَا تَنْبُعُ مِنْ دَاخِلِ الإِنْسَانِ وَتُنَجِّسُهُ" مثل بولس كل الناس يمكنهم التعرف على خطاياهم من خلال وصايا الله. بالناموس يمكنهم إدراك خطاياهم و أنهم وُضعوا للموت، حينئذ يإتون إلى إكتشاف بر الله خلال يسوع المسيح و الإيمان به. كيف تفهم بر الله؟ هل لازلت تحاول أن تحفظ الوصايا معتقداً أنك تستطيع ذلك؟ الله أعطانا وصاياه لكى نتعرف على خطايانا و نعود إليه لينقذنا من الخطيئة، أو بعبارة أخرى بالإيمان ببر الله. يجب أن يكون لدينا الفهم الصحيح للأسباب التى جعلت الله يعطينا الوصايا و نؤمن بها بصورة صحيحة. عندما تؤمن بهذه الحقيقة يمكنك أن تعرف كم هو ثمين إنجيل الماء و الروح القدس.
هؤلاء الذين يؤمنون بوصايا الله يمكنهم أن يدركوا كم عظيمة هى خطيئتهم أمام الله. الناس الذين لا يعرفون دور الوصايا و لا يؤمنون ببر الله سيواجهون صعوبات بالغة فى حياتهم الدينية ستؤدى حتما إلى دمارهم. هذا ببساطة لأنه مستحيل أن يبقى الإنسان بعيدا عن الخطايا فى عالم مليئ بالخطايا. هذا هو السبب الذى يجعل بعض الناس يعزلون أنفسهم فى جبال بعيدة محاولين الحياة بطريقة نسكية. إنهم يعتقدون بأن بالحياة فى الجبال العميقة و الإبتعاد عن خطايا العالم يمكنهم الإبتعاد عن أن يرتكبوا الخطايا و لكن هذا ليس صحيحا. يجب أن ندرك أنه على الرغم من أن كل واحد فى هذا العالم يرتكب الخطيئة و لذا لدية خطيئة فى قلبه فإن الخلاص من كل تلك الخطايا نجده فى المعرفة و الإيمان ببر الله. حتى لو حاولنا أن نتحاشى العالم لكى نهرب من خطاياه، فسنظل غير قادرين على الهرب من خطايا قلوبنا. هذا لأن خطايانا موجودة فى قلوبنا. لكى نتخلص بالحقيقة من خطايانا، يجب أن نؤمن بإنجيل الماء و الروح. إن ناموس الله و وصاياه تجعل خطايانا أكثر خطيئة. هؤلاء الذين يعرفون خطورة خطاياهم لابد أن يعرفوا و يؤمنوا ببر الله المعلن لنا فى إنجيل الماء و الروح. "وَالْوَصِيَّةُ الْهَادِفَةُ إِلَى الْحَيَاةِ، صَارَتْ لِي مُؤَدِّيَةً إِلَى الْمَوْتِ. فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ، إِذِ اسْتَغَلَّتِ الْوَصِيَّةَ، خَدَعَتْنِي وَقَتَلَتْنِي بِهَا" (رومية 7 : 10-11). يجب أن يكون لدينا الفهم الصحيح للناموس. هؤلاء الذين ليس لديهم الفهم الصحيح للناموس سوف يعيشون حياتهم غارقين فى قيود الناموس، محاولين الهروب من الناموس حتى يومهم الأخير. فقط الذين عرفوا الدور الحقيقى للناموس سيحبون و يؤمنون ببر الله الذى أُكمل بيسوع المسيح. إذا، هل تعرف بر الله هذا؟
قال بولس الرسول ذلك لأنه لم يكن قد وُلد مجددا فى الماضى، كان منتميا لجسده و مَبيعاً تحت الخطيئة. لقد اعترف أيضاً انه بالرغم من رغبته أن يحيا بناموس الله، فقد إنتهى إلى فعل ما لا يريد –أى إرتكاب الخطيئة، هذا لآنه لم يكن لديه الروح القدس فى داخله حيث لم يكن يملك بر الله. ثم اعترف بولس أن السبب الذى جعله يرتكب الخطيئة رغماً عنه أن الخطيئة موجودة فى قلبه، حيث لم يكن بعد قد وجد بر الله فى ذلك الوقت. و مع ذلك، فقد أدرك بولس وصية واحدة، هذه الوصية هى وصية الخطية – إدراكه الأساسى لحقيقة الإنسان، الذى لدية الخطيئة فى قلبه لا يستطيع تفادى عمل الخطيئة. أدرك أيضاً أن الإنسان الداخلى يرغب دائما أن يحيا طبقا لناموس الله. لكن بولس اعترف أنه كما أن شجرة الخطيئة تحمل ثمر الخطيئة، فإنه خاطيئ و لا يستطيع أن يحيا إلا كخاطيئ. لأنه لم يكن قد نال الخلاص بعد من خطاياه حيث لم يكن قد قابل المسيح بعد. بكلمات أخرى لقد كان من الصحيح بالنسبة له أن يكون مصيره إلى الموت بسبب خطاياه. لأجل ذلك فقد اعترف بأنه إنسان تعيس، نائح، "! مَنْ يُحَرِّرُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هَذَا؟" (رومية 7 : 24). هذا ما كان يتذكره بولس الرسول عندما كان خاطئاً. يجب عليك ان تفكر فى تطبيق اعتراف بولس عليك. ألست سجيناً فى ذلك الجسد الذى للموت الذى لا يستطيع أن يحفظ الوصايا؟ يجب علينا أن نؤمن ببر الله. فى إنجيل الماء و الروح بر الله مخفى، و يمكننا بره بالإيمان بذلك الإنجيل. إستطاع بولس بولس أن يتحرر من تعاسته بالإيمان بمعمودية يسوع المسيح و موته على الصليب.
توجد ذروة الإصحاح السابع فى الآيات 24 و 25. كتب بولس، "فَيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ ! مَنْ يُحَرِّرُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هَذَا؟ أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا! إِذَنْ، أَنَا نَفْسِي مِنْ حَيْثُ الْعَقْلِ، أَخْدِمُ شَرِيعَةَ اللهِ عَبْداً لَهَا؛ وَلَكِنَّنِي مِنْ حَيْثُ الْجَسَدِ، أَخْدِمُ نَامُوسَ الْخَطِيئَةِ عَبْداً لَهُ". تحدث بولس فى رومية الإصحاح 6 عن الإيمان الذى يؤدى بنا إلى الدفن و القيامة بالإتحاد بالمسيح. بإتحاد نفوسنا بمعموديته و موته على الصليب، يمكن أن نحقق هذا الإيمان. أدرك بولس أنه كان إنسان تعيس، جسده غير كفء حتى أنه يكسر ناموس الله ليس فقط قبل أن يقابل يسوع لكن أيضاً ظل يكسره حتى بعد مقابلته مع يسوع. لذلك ناح، "مَنْ يُحَرِّرُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هَذَا؟" ثم استنتج أنه يستطيع النجاة من جسد الموت هذا بالإيمان ببر الله قائلاً، "أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا!" تحرر بولس من خطايا الجسد و الضمير بالإيمان ببر الله خلال المسيح و بكونه متحداً به. كان اعتراف بولس الأخير "إِذَنْ، أَنَا نَفْسِي مِنْ حَيْثُ الْعَقْلِ، أَخْدِمُ شَرِيعَةَ اللهِ عَبْداً لَهَا؛ وَلَكِنَّنِي مِنْ حَيْثُ الْجَسَدِ، أَخْدِمُ نَامُوسَ الْخَطِيئَةِ عَبْداً لَهُ". ثم فى مقدمة الإصحاح الثامن، يعترف، "فَالآنَ إِذاً لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ حَرَّرَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيئَةِ وَمِنَ الْمَوْتِ".
كان هناك أصلا ناموسين أعطاهما الله: ناموس الخطيئة و الموت و ناموس روح الحياة. ناموس روح الحياة أنقذ بولس من ناموس الخطيئة و الموت. هذا يعنى أنه بالإيمان بمعمودية يسوع و موته على الصليب الذى أخذ كل خطاياه، فقد وحد نفسه بيسوع و أُنقذ من كل خطاياه. يجب أن يكون لدينا جميعاً الإيمان الذى يوحدنا بمعمودية الرب و موته على الصليب. إعترف بولس فى رسالة رومية الإصحاح السابع أنه كان قبلا مدان تحت الناموس، لكن خلال يسوع المسيح، أُنقذ من الدينونة. هذا فى حد ذاته جعله يستطيع أن يخدم الله بالروح القدس الذى انسكب فيه. الحقيقة التى أدركها بولس إعترف بولس "هَلِ الشَّرِيعَةُ خَطِيئَةٌ؟ حَاشَا! وَلكِنِّي مَا عَرَفْتُ الْخَطِيئَةَ إِلاَّ بِالشَّرِيعَة" لم يكن ليعرف طمعه لو لم تكن الوصية القائلة "لا تطمع". شرح بولس العلاقة بين الناموس و الخطيئة، قائلا "وَلَكِنَّ الْخَطِيئَةَ اسْتَغَلَّتْ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فَأَثَارَتْ فِيَّ كُلَّ شَهْوَةٍ" هذا يعنى أن قلوب البشر ملآنه بالخطيئة بصورة أساسية. منذ اللحظة التى حبل بهم فى بطون أمهاتهم، قد حبلوا بهم فى الخطيئة، و سيولدون بالإثناعشر نوعا من الخطايا. هذه الأنواع الإثناعشر من الخطايا هى الْفِسْقُ، السَّرِقَةُ، الْقَتْلُ، الزِّنَى، الطَّمَعُ، الْخُبْثُ، الْخِدَاعُ، الْعَهَارَةُ، الْعَيْنُ الشِّرِّيرَةُ، التَّجْدِيفُ، الْكِبْرِيَاءُ، الْحَمَاقَةُ. كل واحد يرتكب هذه الخطايا حتى يموت. كيف يمكن لأى واحد فى العالم أن يطيع الناموس و وصايا الله فى حين أنه وُلد فى هذا العالم بهذه الإثناعشر خطية؟ فى اللحظة التى نسمع فيها كلمات الناموس و الوصايا التى تخبرنا "ما يجب" أو "ما لا يجب" تبدأ الخطيئة فى العمل ضدنا.
عندما لا نعرف الناموس و وصايا الله، فإن الخطايا فى داخلنا تظل نائمة. لكن بعد سماع الوصايا، التى تخبرنا ماذا نفعل و ماذا لا نفعل، فإن هذه الخطايا تخرج و تجعلنا نخطيئ أكثر. الذى لم يولد من جديد و لا يؤمن و لا يفهم حقيقة الماء و الروح لدية خطيئة فيه. هذه الخطيئة، تكون نشيطة بسبب كلمات الوصايا، و حتى تنتج المزيد من الخطايا. الناموس الذى يخبر الناس عما يفعلون و ما لا يفعلون، مثل المدرب الذى يحاول أن يروض الخطيئة. و مع ذلك، فالخطيئة تعمل ضد وصايا الله و تعصاها. عندما يسمع الخاطيئ الوصايا، الخطايا داخل قلبه تنشط، و تقوده لإرتكاب المزيد من الخطايا. يمكننا أن ندرك من خلال الوصايا العشر أن لدينا خطايا فى داخلنا. إذاً دور الناموس هو أن يكشف الخطايا داخل قلوبنا، و يجعلنا مدركين أن وصايا الله مقدسة، و يجعلنا نستيقظ لخطايانا. بالأساس قد وُلدنا طامعين لكى نأخذ أكثر من كل شيئ خلقه الله، بما فى ذلك الأملاك أو الأزواج الذين ليسوا لنا. لذا، فالوصية القائلة "لا تطمع" تخبرنا أننا قد وُلدنا خطاة و أن مصيرنا هو الجحيم منذ اليوم الذى وُلدنا فيه. هى تظهر لنا أيضا لزومية المخلص الذى أكمل بر الله. لأجل ذلك اعترف بولس أن الخطيئة أخذت فرصة بالوصايا لتنتج فيه كل أنواع الرغبات الشريرة. أدرك بولس أنه كان خاطئاً عظيما كاسراً وصايا الله الحسنة، حيث أنه وُلد خاطئاً من البداية و كان مع الخطيئة قبل إيمانه ببر الله.
عندما ننظر إلى الإصحاح السابع، نجد أن بولس الرسول كان روحانياً جداً، كان لديه معرفة واسعة بالكتاب المقدس، و كان لديه فهم و خبرات روحانية عظيمة. كان يعلم بوضوح من خلال الناموس أن لديه خطيئة فى داخله، تلك التى مع الوصايا انتجت كل أنواع الرغبات الشريرة. لقد عرف أن دور ناموس الله هو كشف الخطيئة فى داخله. حيث أن تلك الخطايا عاشت، فقد اعترف بأن الوصايا، التى كانت لتجلب الحياة، جلبت له الموت. كيف هو إيمانك؟ هل مثل إيمان بولس؟ ألا توجد خطيئة فى قلبك سواء آمنت بيسوع أم لا؟ إذا كان الأمر كذلك فهذا يعنى أنك لازلت لا تعرف بر الله، و لم تتلقى الروح القدس، و أنك خاطيئ مصيرك إلى الجحيم لتدان من أجل خطاياك. هل تعترف بهذه الحقائق؟ إذا اعترفت، فأنت تؤمن بإنجيل الماء و الروح، الذى فيه أُعلن بر الله. سوف تخلص من كل خطاياك، تربح بر الله، و تأخذ الروح القدس حالاً عليك. يجب علينا أن نؤمن بإنجيل الماء و الروح. الخطيئة آخذه فرصة بالوصية، خدعت بولس قال بولس الرسول، "وَالْوَصِيَّةُ الْهَادِفَةُ إِلَى الْحَيَاةِ، صَارَتْ لِي مُؤَدِّيَةً إِلَى الْمَوْتِ. فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ، إِذِ اسْتَغَلَّتِ الْوَصِيَّةَ، خَدَعَتْنِي وَقَتَلَتْنِي بِهَا" (رومية 7 : 10-11). الخطيئة، بكلمات أخرى، خدعت بولس بأخذها مصلحة الوصية. آمن بولس أن الوصية حقاً جيدة و عادلة، لكن ظلت الإثناعشر خطيئة حية تقيح فى قلبه. هذا يعنى أنه كان مخدوعاُ بالخطيئة لأنه لم يستطع أن يفهم القصد من وصايا الله. فى البداية، فكر بولس أن الله أعطاه الناموس لكى يطيعه. لكن فيما بعد، أدرك أن الناموس لم يعطى لكى يُطاع، بل لكى يكشف الخطايا فى داخل قلوب الناس بالموازاة مع قداسة الله، و لكى يجعل غير المؤمنين تحت حلم الله. هذه هى الطريقة التى خُدع بها بولس بواسطة الخطيئة، حيث لم يفهم وصايا الله و الناموس بصورة صحيحة. معظم الناس اليوم مخدوعون بنفس الطريقة. ينبغى أن ندرك أن السبب الذى لأجله اعطانا الله الوصايا و الناموس ليس لأجل طاعتهم، بل لأجل أن ندرك خطايانا و نبحث عن بر الله بالإيمان بإنجيل الماء و الروح. لكن حيث أننا نحاول أن نحيا طبقا للناموس مع خطايانا، نصل فى النهاية إلى إعلان طبيعتنا الخاطئة. بالتالى يدرك الخاطيئ خلال الناموس أنه على الرغم من أن الناموس مقدس، فليس لدية القوة أو المقدرة لكى يحيا حياة مقدسة. فى هذه اللحظة، يصبح خاطئاً ليس لديه أى فرصة سوى أن يُقذف به إلى الجحيم بالناموس. لكن الخطاة الذين لا يؤمنون بإنجيل الماء و الروح يظلون يفكرون بأن الله اعطاهم الناموس لكى يطيعوه. و يواصلون المحاولة لطاعة الناموس لكنهم فى النهاية سيخدعون أنفسهم و يسقطون فى الدمار. هؤلاء الذين لم يولدوا مرة أخرى ببقائهم مهملين بر الله يرتكبون الخطيئة ثم يحاولون أن يُغفَر لهم بتقديم صلوات التوبة. و مع ذلك، فى النهاية، يدركون أنهم أساؤا فهم هذف ناموس الله و خدعوا أنفسهم. الخطيئة استغلت الوصية و خدعتهم. ناموس الله مقدس، لكن الخطيئة التى فيهم قادتهم عوضاً عن ذلك إلى الموت. قال بولس، "فَالشَّرِيعَةُ إِذَنْ مُقَدَّسَةٌ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ. فَهَلْ صَارَ مَا هُوَ صَالِحٌ مَوْتاً لِي؟ حَاشَا! وَلَكِنَّ الْخَطِيئَةَ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَنَّهَا خَطِيئَةٌ، أَنْتَجَتْ لِيَ الْمَوْتَ بِمَا هُوَ صَالِحٌ، حَتَّى تَصِيرَ الْخَطِيئَةُ خَاطِئَةً جِدّاً بِسَبَبِ الْوَصِيَّةِ" (رومية 7: 12-13) هؤلاء الذين يفهمون هذه الحقيقة يدركون احتياجهم لبر الله، و من ثم، يؤمنون بأن إنجيل الماء و الروح هو الحقيقة الصادقة. الشخص الذى يؤمن بإنجيل الماء و الروح يؤمن أيضا ببر الله. هيا بنا ننجو من كل خطايانا و نصل إلى قداسة الله بإيماننا ببره. أتمنى لكم جميعا أن تتباركوا بهذا الإنجيل. كيف كان جسد و ضمير بولس؟ كان بولس ممتلئا من الروح و كان لديه فهم عميق لكلمة الله. و مع ذلك، تكلم عن جسده بهذه الكلمات: "فَالشَّرِيعَةُ إِذَنْ مُقَدَّسَةٌ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ. فَهَلْ صَارَ مَا هُوَ صَالِحٌ مَوْتاً لِي؟ حَاشَا! وَلَكِنَّ الْخَطِيئَةَ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَنَّهَا خَطِيئَةٌ، أَنْتَجَتْ لِيَ الْمَوْتَ بِمَا هُوَ صَالِحٌ، حَتَّى تَصِيرَ الْخَطِيئَةُ خَاطِئَةً جِدّاً بِسَبَبِ الْوَصِيَّةِ" (رومية 7 : 14-17). قال أنه ارتكب الخطيئة لأنه شهوانى بالطبيعة. و حيث أنه شهوانى، فقد رأى نفسه يسعى وراء رغبات الجسد، على الرغم من أنه كان يريد فعل الصلاح. بالتالى ادرك بولس، "َإِنَّنِي، وَفْقاً لِلإِنْسَانِ الْبَاطِنِ فِيَّ، أَبْتَهِجُ بِشَرِيعَةِ اللهِ. وَلكِنَّنِي أَرَى فِي أَعْضَائِي نَامُوساً آخَرَ يُحَارِبُ الشَّرِيعَةَ الَّتِي يُرِيدُهَا عَقْلِي، وَيَجْعَلُنِي أَسِيراً لِنَامُوسِ الْخَطِيئَةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي". (رومية 7 : 22-23) لأجل ذلك ناح على جسده صارخاً "َيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ !" (رومية 7 : 24) حتى بعد أن وُلد بولس من جديد، فقد ظل محزون لأن الشر كان موجوداً داخله على الرغم من أنه كان يريد أن يفعل الصلاح. عندما قال بولس أن الشر موجود داخله، كان يشير إلى جسده. لقد رأى ناموس آخر فى أعضائه، يحارب ضد ناموس الروح، جاعلا إياه ضائعاً بالجسد و يقوده إلى فعل الخطيئة. لم يستطع إلا أن يقر بعدم وجود أى فرصة سوى الخضوع للدينونة حيث رأى جسده يتحكم فيه للخطيئة. لأجل أن بولس، أيضاً، كان لديه جسد، فقد ناح على الخطايا التى نشأت من جسده. لأجل ذلك أعلن بولس، "َيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ !". لكنه شكر أيضاً يسوع المسيح لملئه بر الله. هذا كان بسبب إيمانه أن يسوع جاء إلى الأرض، تعمد، و صلب لكى يعطى الغفران من الخطايا لكل جنس البشر. استطاع أن يشكر الله قلبياً، لأنه كان لديه إيمان جعله يتحد مع معمودية و دم يسوع المسيح. عرف بولس أنه عندما عمد يوحنا يسوع، فإن كل خطاياه، كما أيضاً كل خطايا العالم، قد نقلت إلى يسوع مرة واحدة و إلى الأبد. عرف أيضاً أنه حينما مات يسوع على الصليب، قد متنا كلنا للخطيئة أيضاً. من أجل ذلك يجب أن يكون لدينا إيمان واحد معاً بحقيقة الماء و الروح. هل قلبك متحد بمعمودية و دم يسوع المسيح؟ بعبارة أخرى، هل اتحد قلبك بإنجيل الماء و الروح، الذى أكمل بر الله؟ يجب أن يكون إيماننا متحداً بالمعمودية التى تلقاها إلهنا من يوحنا و بدمه المسفوك على الصليب. إنه من الأهمية لنا ان يكون لنا إيمان متحد لأن إتحادنا بإنجيل الماء و الروح هو إتحاد ببر الله. فى رومية 6 : 3 " نَحْنُ الَّذِينَ تَعَمَّدْنَا اتِّحَاداً بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، قَدْ تَعَمَّدْنَا اتِّحَاداً بِمَوْتِهِ". هذا يعنى أنه بالإيمان بمعمودية يسوع، قد تعمدنا أيضاً معه، بمعنى أننا اتحدنا بموت إلهنا. أى بمعموديتنا فى الإتحاد به خلال الإيمان، قد تعمدنا روحيا لموته. لنتحد مع الرب فهذا يعنى أن نتحد بمعموديته و نموت بإتحادنا بموته.
لذلك يجب أن نؤمن فى و نتحد بمعمودية يسوع و موته على الصليب الذى أكمل بر الله. إذا لم تكن قد آمنت بعد بإنجيل الماء و الروح، الذى يحوى بر الله، فأنت لست متحداً بمعمودية يسوع و موته. و فى هذا الإنجيل فإن بر الله قد أُعلن. إذا لم تتحد قلوبنا بمعمودية يسوع و موته على الصليب، فإن يماننا يكون مجرد إيمان نظرى و بدون منفعة. وحد نفسك بمعمودية يسوع و دمه على الصليب و آمن فيهما. هذا ما يجب أن نؤمن به. الإيمان النظرى عديم الفائدة. ما فائدة منزل جميل، على سبيل المثال، إذا لم يكن لك؟ لكى نجعل بر الله لنا، يجب أن نعرف أن الهدف من معمودية يسوع هو محو خطايانا، و أن موته على الصليب كان لأجل موت أجسادنا. من خلال إيماننا ببر الله الذى أكمله إلهنا، يجب أن نخلص مرة واحدة و إلى الأبد و نسير فى جدة الحياة. إذا من خلال اتحادك بمعمودية يسوع و دمه على الصليب، يصبح بر الله فعلياً لك. يجب علينا أن نتحد بمعمودية و موت يسوع، فإذا لم نفعل، فإن إيماننا لا يعنى أى شيئ. "فَيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ ! مَنْ يُحَرِّرُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هَذَا؟". رومية (7 : 24) هذا ليس مجرد نواح بولس، بل هو أيضاً نواحك و نواحى، كما أيضاً كل الذين لا زالوا منفصلين عن المسيح. يسوع هو الذى سينقذنا من هذه المحنة، تلك التى يمكن أن تُحل فقط بالإينمان بالرب، الذى تعمد، و صُلب، وقام من أجلنا. قال بولس، "أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا!". هذا يظهر أن بولس جعل نفسه متحداً بالرب. ينبغى أن نؤمن بأننا لو جعلنا أنفسنا متحدين و كان لدينا الإيمان أن الرب أنقذنا من خطايانا بمعموديته و دمه، فسوف يُغفَر لنا و سننال الحياة الأبدية. كل خطايانا ستُنقل إلى يسوع المسيح عندما نؤمن بمعمودية يسوع بقلب واحد. سوف تكون قد مِتُّ و قمت معه بعد أن تكتسب إيمان بالإتحاد بموته على الصليب.
بدأ يسوع خدمته على الأرض فى الثلاثين من العمر. أول شئ عمله فى خدمته هو أن يغسل عنا كل خطايانا بمعموديته على يد يوحنا المعمدان. لماذا تعمد؟ لأجل أن يحمل خطايا كل الجنس البشرى. من أجل ذلك، عندما نوحد قلوبنا ببر الله الذى نُفذ بيسوع، فإن كل خطايانا ستنقل فعليا عليه بمعموديته. كل خطايانا ستتحول إلى يسوع و تمحى مرة واحدة و إلى الأبد. جاء إلهنا إلى العالم بالفعل و تعمد ليحمل كل خطايانا و مات ليدفع أجرتها. قال يسوع ليوحنا قبل أن بتعمد "«اسْمَحِ الآنَ بِذلِكَ! فَهَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُتِمَّ كُلَّ بِرٍّ»"."كُلَّ بِرٍّ" تشير إلى تلقى يسوع للمعمودية، التى محت كل خطايا الجنس البشرى، الذين كان مصيرهم إلى الجحيم و أيضاً إلى موته و قيامته. ما هو بر الله؟ طبقاً لوعود الله فى العهد القديم، معمودية يسوع و موته على الصليب، تلك التى خلصت كل الخطاة، هى بره. السبب الذى لأجله جاء يسوع على الأرض فى شكل إنسان و تلقى المعمودية كان لأجل أن يأخذ كل خطايا الجنس البشرى عليه و يمحوها تماماً. لماذا عمد يوحنا يسوع؟ لكى يحقق بر الله بأخذه جميع خطايا الجنس البشرى. نحن الذين تعمدنا للمسيح يسوع، تعمدنا أيضاً لموته و نحيا الآن فى جدة الحياة، لأجل قيامته من الأموات. أن نؤمن ببر الله فهذا يعنى أن نؤمن و نوحد قلوبنا بمعمودية يسوع، موته على الصليب، و قيامته. من المهم بالتسبة لنا أن نؤمن أن يسوع أخذ كل خطايانا على نفسه حينما تعمد. لقد دُفنّا معه عندما مات على الصليب لأننا إتحدنا به خلال معموديته. أنه أمر حاسم بالنسبة لنا أن نوحد قلوبنا بالرب بإيماننا ببر الله، حتى بعد خلاصنا من كل خطايانا. يمكننا أن نعطى الشكر لله لأننا كلنا قد متنا مع المسيح عندما مات على الصليب، حيث كان قد أخذ كل خطايانا فى معمودينه. الإتحاد بالمسيح بالإيمان ضرورى حتى بعد الحصول على بر الله خلال فدائنا. بعد تلقينا عطية الفداء، فإن إيماننا يمكن أن يتدهور إلى مجرد تقليد. لكن، إذا وحدنا قلوبنا ببر الله، فإن قلوبنا ستحيا مع الله. إذا إتحدنا ببر الله، لسنحيا معه، لكن إذا لم نفعل لا نستطيع سوى أن نكون بدون علاقة معه. إذا لم نتحد بالرب الإله و بقينا مجرد متفرجين له، كما لو كنا معجبين بحديقة جار لنا، سنكون قد أصبحنا بدون علاقة معه بكوننا منفصلين عنه. من أجل ذلك، بجب أن نتحد بكلمة الرب و بر الله فى الإيمان. إذا كان لدينا الإيمان فى الإتحاد بمعمودية يسوع و موته على الصليب، فسنكون المسيحيون المتحدون بالله. أن تؤمن ببر الله معناه أن تتحد بالرب و يكون لك الإيمان لكى تعترف و تشكر بره. كل جوانب حياتنا يجب أن تتحد ببر الله. هذه هى الكيفية التى يجب أن نحيا بها. إذا لم نتحد ببره، سنصبح عبيداً لجسدنا و نموت، لكن فى اللحظة نفسها التى نوحد أنفسنا ببر الله، فإن كل خطايانا ستُغفر. فقط حينما نوحد قلوبنا ببر الله نصبح خدام الله. كل أعمال الله ستصبح وثيقة الصلة بنا، و الحالة تلك، فإن كل أعماله و و قوته تكون لنا. و مع ذلك، إذا لم نتحد معه، سنظل بدون علاقة مع بره. نحن عجزة و ضعاف فى الجسد، كما كان بولس، لذلك يجب أن نوحد قلوبنا ببر الله. يجب أن نتحد و نؤمن بيسوع الذى تعمد على يد يوحنا و صلب لكى يخلصنا من كل خطايانا. هذا هو نوع الإيمان الذى يسر الله و يحضر النعمة لأجسادنا و أرواحنا. إذا آمنا بتدبير الله بقلوب متحدة بالإيمان، كل بركات السماء الموعودة ستكون أيضاً لنا. لأجل ذلك يجب أن نتحد به. من الناحية الاخرى، إذا لم نوحد قلوبنا ببر الله، فلن نخدمه، هؤلاء المسيحيون الذين لا يوحدون قلوبهم ببر الله يحبون قيم العالم أكثر من أى شئ آخر. هم ليسوا بمختلفين عن غير المؤمنين فى العالم. هم يدركون فقط قيمة بر الله حينما تؤخذ أملاكهم، التى يحبونها كحياتهم، منهم. الماديات ليست لها القيمة و لا القوة لتتحكم فى حياة الناس. فقط بر الله يستطيع أن يعطينا الغفران من الخطايا، الحياة الأبدية، و البركات. الماديات لا تساوى حياتنا فى القيمة. يجب أن أننا إذا اتحدنا ببر الله، نحن، وكل الإخوة، سنحيا.
بنبغى أن نتحد ببر الله. يجب أن نحيا بالإيمان و نوحد قلوبنا مع المسيح. الإيمان المتحد ببر المسيح رائع. ما قاله بولس أخيراً فى الإصحاح السابع أنه يجب أن نحيا حياة روحية بالإتحاد بالله. هل حدث و رأيت أى شخص اصبح خادماً لله بدون أن يكون قلبه متحداً ببر الله؟ لا أحد! هل رأيت أى شخص يعترف بشكر بإنجيل الماء و الروح كشرط ضرورى لغفران الخطايا بدون أن يلتصق ببر الله؟ لا أحد! ليس مهما كم نعرف عن الكتاب المقدس، فإيماننا سيكون عديم الفائدة إلا إذا التصقنا ببر الله و آمننا أنه بإيماننا بمعمودية يسوع و دمه على الصليب، يمكننا أن نخلص من كل خطايانا. حتى لو حدث و تلقينا مرة الغفران من الخطايا و انتظمنا فى الحضور للكنيسة، إذا لم نكن متحدين ببره فسكون خطاة ليس لهم مكان فى خطة الله. على الرغم من أننا نقول أننا نؤمن بالله، فسنكون منفصلين عن بر الله إذا لم نلتصق ببره. يجب أن نتحد ببر الله إذا اردنا أن نتعزى، نُساعَد، و نُقاد بالمسيح. هل تلقيت بر الله و غفرانه على جميع خطاياك بالإيمان بإنجيل الماء و الروح؟ هل تخدم، كما قال بولس، ناموس الله بالعقل بينما جسدك يخدم ناموس الخطيئة كل يوم؟ ينبغى علينا أن نلتصق ببر الله فى كل الأوقات. ماذا سيحدث إذا لم نوحد أنفسنا ببر الله؟ سنُدمر. لكن هؤلاء المتحدين ببر الله سيقودون النفوس المتحدة مع كنيسة الله.
الإيمان ببر الله يعنى الإنضمام للكنيسة و خدام الله. يمكننا أن نواصل الحياة بإيمان فقط عندما نكون متحدين ببر الله كل يوم. هؤلاء الذين غُفرت لهم خطاياهم بالإيمان ببر ه يجب أن يتحدوا بكنيسة الله كل يوم. حيث أن الجسد يريد دائماً أن يخدم ناموس الخطيئة، يجب أن نتأمل دائماً فى ناموس اللهو نحيا بالإيمان. يمكننا الإتحاد بالله إذا واصلنا التأمل و التركيز فى بر الله. نحن، المؤمنين ببر الله، يجب أن نتحد بالكنيسة و بخدام الله على أساس يومى. لكى نفعل ذلك، يجب علينا أن نتذكر بر الله دائماً. يجب أن نفكر بالإتحاد بكنيسة الله كل يوم. يجب أن نتأمل فى حقيقة أن الرب قد تعمد و حمل كل خطايانا بدلاً عنا. عندما ننضم إلى هذا الإيمان و إلى بر الله، سيكون لنا سلام مع الله، و سنتجدد، نبارك و نتقوى به. وحد نفسك ببر الله. حينئذ ستجد قوة جديدة. إتحد بمعمودية يسوع فى بر الله الآن. خطاياك ستؤخذ. و حد قلبك بموت المسيح على الصليب. أنت، أيضاً ستموت معه. اتحد بقيامته. أنت، أيضاً ستحيا مرة أخرى. باختصار، حينما تتحد بالمسيح فى قلبك ستموت و تقوم مع المسيح، و بالتالى ستصبح حراً من خطاياك. ماذا يحدث إذا لم نتحد بالمسيح؟ يمكننا أن نرتبك و نسأل، "لماذا تعمد يسوع؟ الفرق الوحيد بين العهد القديم و العهد الجديد يكمن فى أن الأول يتكلم عن "وضع الأيادى" و الثانى يتكلم عن المعمودية. إذاً ماذا؟ ما هو الفرق الكبير؟ التوجه المعرفى أو الإيمان النظرى ليس إياماناً فعلياً، و يؤدى إن آجلاً أو عاجلاً بالمؤمنين أن ينحرفوا بعيداً عن الله. الذين يؤمنون بهذه الطريقه يشيهون الطالب الذى يقبل فقط المعرفة من مدرسه. إذا احترم الطالب معلمية فعلاً، كان ليتعلم أيضاً من طباعهم النبيلة، قيادتهم، أو الشخصيات العظيمة. لا يجب علينا أن نقبل كلمة الله كما لو كانت جزء آخر من المعرفة، بل يجب أن نتعلم شخصية الله، الحب، الرحمة، العدل مع قلوبنا. يجب أن نتخلص من فكرة محاولة تعلم كلمته كمعرفة، بل نتحد ببره. الاتصاق ببر الله يقود المؤمنين ليكسبوا الحياة الحقيقية. اتحدوا باللهّ! الإيمان المتحد هو الإيمان الحقيقى. الإيمان المعرفى النظرى ليس إيماناً متحداً، بل إيماناً ضحلاً.
"رحمة الله" كما تُنشَد فى الترنيمة، "محيط إلهى، فيضان شاسع يصعب سبر عمقه". عندما تتحد قلوبنا ببر الله، سيكون هناك سلام شاسع يصعب سبر عمقه كرحمة الله التى أعطتنا بره. لكن الإيمان المعرفى النظرى الغير ملتصق بالله يشبه المياه الضحلة. إذا كان البحر ضحلاً، فإنه يزبد بسهوله، لكن تيار الموجات الزرقاء الرهيب، حيث يكون المحيط عميقاً جداً، لا يمكن وصفه. لكن فى المياة الضحلة، عندما تصدم الموجات الشاطئ، فإنها تتجمد، تتكسر، تزبد و تخطلت فى فوضى. إيمان هؤلاء الغير متحدين ببر الله يشبة تلك الموجات فى المياة الضحلة. قلوب المتحدين بكلمة الله عميقة، تتمركز حول الرب، راسخة و لا تهتز تحت كل الظروف. قلوبهم تتحرك نحو الإرادة العليا. لكن هؤلاء الذين لم تلتصق قلوبهم ببر الله تهتز بسهوله، عند ادنى مشكلة.
يجب أن يكون لدينا إيمان متحد بالرب. يجب أن نلتصق بكلمة الله. لا يجب أن نهتز فى الأمور البديهية. هؤلاء الذين اتحدوا بالرب تعمدوا مع المسيح، ماتوا مع المسيح، و قاموا مرة أخرى مع المسيح من الموت. حيث أننا لم نعد ننتمى بعد إلى العالم، يجب أن نتحد ببر الله لكى نفرحه، هو الذى قبلنا كخدام بره. إذا اتحدنا ببر الله، سنكون دائماً فى سلام و فى ملء القوة لأن قوة الرب اصبحت لنا. بقوته و بركته التى لنا، سنحيا ببركات عظيمة. إذا اتحدنا بمعمودية يسوع و موته على الصليب بإيمان، فإن كل قوته ستصبح لنا. وحد قلبك مع الرب. إذا اتحدت بالرب، سوف تتحد أيضاً بكنيسة الله. و هؤلاء المتحدين بالله سيتحدون ببعضهم البعض، فى صحبتهم بعضهم ببعض سيعملون أعماله معاً نامين فى إيمانهم بالكلمة. إذا لم نوحد قلوبنا بالمسيح، فسنخسر كل شئ. حتى لو كان إيماننا صغيراً كحبات الخردل، فالرب قد غفر لنا خطايانا مرة واحدة و للأبد. يجب أن نتحد بهذه الحقيقة يوميا، بالرغم من ضعفنا. فقط الإيمان المتحد سيجعلك تحيا و تشكر الله بيسوع المسيح. عندما نتحد ببر الله، نجد قوة متجددة و قلوبنا تصبح راسخة. قلوبنا تتبرر عندما نتحد بكلمة الله. من المستحيل الحصول على التصميم لخدمة الرب بإتباعنا عقولنا الخاصة. عندما نتحد بمعمودية يسوع، صليبه و قيامته، ينمو إيماننا و يقف بثبات على الكتاب المقدس.
يجب أن نوحد قلوبنا بالرب. فقط الإيمان المتحد به هو الإيمان الحقيقى، ذلك الغير متحد به هو إيمان زائف. نحن نعطى الشكر لله لسماحه لنا بإتحاد إيماننا بالرب عن طريق معمودية يسوع و دمه على الصليب. يجب أن نوحد قلوبنا معه منذ هذا اليوم، حتى اليوم الأخير، حينما نقابل الرب مجدداً. هيا بنا نتحد به. نحتاج أن نوحد قلوبنا بالله لأننا ضعاف أمامه. بولس أيضاً اتحد بالله و تخلص من خطاياه. لقد اصبح خادم الله الثمين، الذى بشر بالإنجيل لكل العالم، بواسطة المعرفة و الإيمان بإنجيل الماء و الروح المُعطَى بيسوع المسيح بر الله. لأننا ضعاف، نخدم ناموس الله بعقولنا لكن ناموس الخطيئة بأجسادنا، نستطيع أن نحيا فقط بالاتحاد بالله. هل تعلمت عن الإيمان الذى يوحد ببر يسوع؟ هل إيمانك متحد بمعمودية يسوع؟ حان الآن الوقت لكى يكون لك إيمان متحد لتؤمن بالمعمودية و بدم يسوع. هؤلاء الذين منكم بإيمان غير متحد ببر الله قد فشلوا فى إيمانهم، خلاصهم و فى حياتهم. من أجل ذلك، فإن بر الله مطلب لا يمكن الاستغناء عنه لخلاصك. الإتحاد بالله هو النعمة التى تؤدى بنا جميعاً لتلقى غفران الخطايا و أن نصبح أولاد الله. تلقى بر الله بإتحادك لنفسك و إيمانك ببر الله. حينئذ سيصبح بر الله لك، و نعمة الله ستصبح دائماً معك. اشكر الله لأجل يسوع المسيح! قال بولس الرسول أنه يشكر الله بيسوع المسيح إلهنا. شكر لأجل بر الله المأخوذ بالإيمان بيسوع المسيح. حتى بعد إيمان بولس ببر الله، لم يستطع سوى أن يخدم ناموس الله بالعقل و ناموس الخطيئة بالجسد. لكن حيث أنه آمن فى بر الله بكل قلبه، فإن قلبه بدون خطيئة. اعترف بولس أنه كان فى ذلك الحين مداناً بالناموس فى يسوع المسيح، و خلص من الخطيئة بالإيمان لأجل بر الله. و قال أيضاً أن هؤلاء الذين يواجهون غضب الله و عقوبة ناموسه يظلون قادرين على حمل ثمار الخلاص بالإيمان ببر الله فى قلوبهم. فى قلوب الذين وُلِدوا مرة أخرى توجد رغبات الروح القدس و أيضاً رغبات الجسد. لكن الشخص الذى لم يولد مرة أخرى لدية فقط شهوات الجسد. من أجل ذلك، الخطاة يرغبون فقط فى أن يخطئوا، و ماهو أكثر، من خلال غرائزهم الطبيعية، يحاولون أن يُجَمِلوا خطاياهم أمام أعين الآخرين. الشمامسة و الشيوخ الذين لم يولدوا مرة أخرى يقولون عادةً، "أود أن أحيا بطهارة، لكنى لا أعرف لماذا هى صعبة." يجب أن نعتبر لماذا هم لا يستطيعون سوى أن يحيوا بتلك الطريقة. هذا بسبب أنهم خطاة لم يقبلوا الخلاص بالإيمان ببر الله. فى قلوبهم توجد خطيئة لأن بر الله لم يوجد فيهم. لكن فى قلوب الذين وُلِدوا مرة أخرى يوجد كلاً من بر الله و الروح القدس، لكن لا يوجد خطيئة. عندما كان لدى بولس خطيئة فى قلبه، ناح، "فَأَنَا لاَ أَعْمَلُ الصَّلاَحَ الَّذِي أُرِيدُهُ؛ وَإِنَّمَا الشَّرُّ الَّذِي لاَ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أُمَارِسُ. فَيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ ! مَنْ يُحَرِّرُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هَذَا؟" و مع ذلك، أضاف بولس على الفور، "أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا!" (رومية 7: 25) هذا يعنى أنه تلقى الخلاص من كل خطاياه بالإيمان بيسوع المسيح، الذى أكمل بر الله.
ما كان يحاول أن يقوله فى الإصحاح 7 أنه كان قبلاً حينما كان متدينا بدون أن يولد مرة أخرى، لم يكن يعرف دور الناموس. لكنه قال أن الذى أنقذه من هذه التعاسة، التى تسببت بالخطيئة، كان يسوع المسيح، الذى تمم بر الله. من يؤمن أن يسوع المسيح تمم بر الله لكى ينقذنا من الخطيئة سيخلص. هؤلاء الذين يؤمنون ببر الله يخدمون ناموس الله بالعقل لكن يخدمون ناموس الخطيئة بالجسد. لا زال جسدهم يميل للخطيئة بسسب أنه لم يتغير بعد، على الرغم من أنهم ولدوا مرة أخرى. الجسد يرغب فى الخطيئة، لكن العقل، الذى يؤمن ببر الله، يريد أن يتبع بر الله. و من الناحية الأخرى، فهؤلاء الذين لم يستقبلوا غفران الخطيئة سينقادون بكلاً من عقلهم و جسدهم ليرتكيوا الخطيئة، لأن فى أساسيات قلوبهم توجد الخطيئة، لكن أولئك الذين عرفوا و آمنوا ببر الله يلتزمون ببره. نشكر الله بيسوع المسيح، لآن المسيح تمم كل بر الله. الشكر للرب لأجل إعطائه لنا بره و قيادتنا للإيمان به.
|