Copyright © 2001 - 2012The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.


 

بر اللهِ، إكمال متطلبات بر الناموس

 

< رومية 8 : 1-4 >

"فَالآنَ إِذاً لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ. لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ حَرَّرَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيئَةِ وَمِنَ الْمَوْتِ. فَإِنَّ مَا عَجَزَتِ الشَّرِيعَةُ عَنْهُ، لِكَوْنِ الْجَسَدِ قَدْ جَعَلَهَا قَاصِرَةً عَنْ تَحْقِيقِهِ، أَتَمَّهُ اللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ، مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ حَتَّى يَتِمَّ فِينَا الْبِرُّ الَّذِي تَسْعَى إِلَيْهِ الشَّرِيعَةُ، فِينَا نَحْنُ السَّالِكِينَ لاَ بِحَسَبِ الْجَسَدِ بَلْ بِحَسَبِ الرُّوحِ."



رومية 8 : 1-4 تخبرنا أى نوع إيمانِ أولئك الذينِ في المسيحُِ. إنّ سرَ هذه الفقرة هو أننا يُمكنُ أَنْ نكمل، بإيماننا في بر اللهِ، كل متطلباتِ الناموس.

ماذا، إذن، يكون الإيمان الذي يؤمن ببر اللهِ؟ هذا الإيمانُ هو الذي قَدْ استلمَ مغفرة الآثامِ بالإيمان بمعموديةِ يسوع ودمه، التى من خلالهم اَخذَ ربنا كل آثامِ العالمِ. نحن يُمكنُ أَنْ نَفُوزَ على الخطيئةِ بالإيمان بيسوع، الذين قَدْ أكمل كل بر بإتباع بر الله، كمخلص لنا. هذا هو الإيمانُ الذي يتبع بر الله ونصرنا هو في الإيمانِ.

أول كل شئ، رومية 8 : 1 تخبرنا، "فَالآنَ إِذاً لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ." أولئك الساكنين في يسوع المسيحِ بالإيمان ببر الله بالتأكيد لَيْسَ عِنْدَهُم خطيئةُ. مثل هذا الإيمانِ مستند على معموديةِ يسوع ودمه الذي قَدْ اكمل كل متطلبات بر الناموس. الإيمان في بر اللهِ هو محور الإيمان الأكثر أهمية لكى نُولد مرة ثانية قديسين. فيما عدا ذلك كيف يُمكنُ لمجرد هالكين أنْ يُصبحوا بدون خطية؟ وحتى الآن بإيمانهم الثّابتِ في بر اللهِ خلال يسوع المسيحِ، فإن خطاياهم كلها قد اختفت. هذا لأن يسوع قد أخذُ على جسده كل خطايا العالمِ خلال معموديته، لأجلِ أولئك الذينِ يؤمنون ببر الله.

رومية 8 : 3 تخبرنا بأن الله أرسل "ابْنَهُ، مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ." بإدانةِ الخطيئةِ في "جسد،" يسوع بكلمات أخرى، الله الأبِ نقل كل آثامِ العالمِ إلى ابنه الوحيد. كلمة الحقيقة هذه قد كُشفت فى متى 3 : 13-17 (يُمكنُ أَن توجد مناقشة مُفصّلة أكثر بكثير على هذا الموضوعِ في كتابي، "هَلْ و'لدْتَ مِنْ جًَديدٍِ مِن الْمَاءِ واَلَرُّوح؟"). أولئك الذين يؤمنون بهذه الحقيقةِ لَيْسَ عِنْدَهم خطيئةُ، لأن اللهَ قَدْ غَفرَ كل آثامِ العالمِ ببره.



"فَيَا لِي مِنْ إِنْس َانٍ تَعِيسٍ !"


فى هذه الفقرة من رسالة رومية 7 : 24 حتى 8 : 6 تحتوى على موضوعين متعارضين جداً. واحد منهم مناقشةُ مشكلةِ الخطيئةِ، بكلمات أخرى، عصيان اللهِ بسبب شهواتِ جسده الخاصِ، والأخرى مناقشةُ حلِ مشكلةِ الخطيئةِ هذه التي وَجدها في يسوع المسيح.


رومية 7 : 24-25 تقول، "فَيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ ! مَنْ يُحَرِّرُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هَذَا؟ أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا! إِذَنْ، أَنَا نَفْسِي مِنْ حَيْثُ الْعَقْلِ، أَخْدِمُ شَرِيعَةَ اللهِ عَبْداً لَهَا؛ وَلَكِنَّنِي مِنْ حَيْثُ الْجَسَدِ، أَخْدِمُ نَامُوسَ الْخَطِيئَةِ عَبْداً لَهُ." صَرخَ بولس بأنه كَانَ رجلَ تعسَ عندما نَظرَ الى جسده الخاصِ، لكنه شَكرَ اللهَ لأن هو قَدْ نجى من جسده خلال يسوع المسيحِ. نحن يُمكنُ أَنْ نُدركَ أيضا أنه حتى بولس خَدمَ ناموس اللهِ في عقله، لكن في جسده خَدمَ ناموس الخطيئةِ.

اعترفَ بولس بأنّ جسده كَانَ يتبع ناموس الخطيئةِ، بغير مَسَرَّة للهِ، بدلاً من أن يحيا حياة تَسره. وحتى أنه قالَ أنه فى عقله لا يزال يتبع ناموس روحِ اللهِ. محصور بين هذين الناموسين، بولس شَعرَ بأنه تعس ويائسَ، لكنه وعلى الرغم من هذا قد اعلنَ نصرَ الإيمانِ بشُكْرِ اللهِ لإنقاذه من آثامه خلال إيمانه في يسوع المسيحِ، كمال بر اللهِ.

بولس يُمكنُ أَنْ يَعطي مثل هذا الشكر فقط لأنه يؤمن بأن يسوع المسيحَ قَدْ كفر عن كل آثامه وأيضا آثام كل البشرية. بأخذه عليه آثامِ العالمِ، يسوع وَضعَ في جسده كل آثامِ البشريةِ عن طريق معموديته على يد يوحنا. وبكونه حوكم للخطيئةِ على الصليب، هو قَدْ خلص كل أولئك الذينِ يؤمنون به من كل خطايا العالمِ. لهذا اعلنَ بولس في رومية 8 : 1، "فَالآنَ إِذاً لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ." ليس هناك دينونة تَعْني بأنّ ليس هناك خطيئةُ بالتأكيد في أولئك الذينِ يؤمنون ببر اللهِ. أولئك الذين في المسيحِ يسوع بالإيمان ببر الله لا يُمكنُ أَنْ يكون عِنْدَهُم خطيئةُ في قلوبهم. هم يُحتملُ أَنْ يَكُونوا ضعفاء في جسدهم، لكن لَيْسَ عِنْدَهُمْ خطيئةُ مهما كان.

على النقيض، الدينونة تَعْني وجودَ الخطيئةِ، ذلك، هى حالة أنْ تَكُونُ مُدَان. عندما يَعمَلُ شخص شيء ماَ خاطئَ، نَدْعوه خطيئةَ عادة. لكن لأنه لا يؤمن ببر اللهِ فهو خاطئ. حتى فالفقرة السابقة تُخبرنا بأنه ليس هناك دينونة على أولئك الذينِ في المسيحِ يسوع.

هذا التّصريحِ لَيسَ، على أية حال، مستند على العقيدة التى تُدعى التّبريرِ، تلك التى تستند عليها أديانِ العالمِ. عقيدة أن تَكُونُ مُعتَبَرا باراً بالإيمانِ تُعنى إفتراضاً نظرياً بأن الله يَعتبرُ الشخص باراً حتى لو لم يكن باراً في الحقيقة وعِنْدَهُ خطيئةُ في قلبه فقط بسبب إيمانه في يسوع. لكن هذا خطأ. كيف يُمكنُ أن يكذب اللهِ ويَدْعو خاطئ ليَكُونَ بدون خطيئةَ؟ هذا ما لا يفعله. بدلاً من ذلك هو يَدْعو مثل هذا الخاطئ قائلاً، "أنتَ تُواجهُ موتك المؤكد من خطاياك؛ آمن ببرى المُعلن فى إنجيلِ الماءِ والرّوحِ!"

 

في الوقت الحاضر العديد من الناسِ يُحاولونَ أَنْ يبرروا إيمانهم المخطئ ويَكْسبوا بر اللهِ بتَمَسُّكهم بمثل هذه العقائد. لكن هذا النوعِ من الإيمانِ خاطئُ وخطرُ جداً. ألم يكن يسوع إله الحقيقةِ، هو لربما يُمكنُ أَنْ يَدْعوَ الخاطئ تابعه. لكن يَجِبُ أَنْ تُدركَ بأنّ يسوع، الحقيقة، لا يَدْعو الخاطئ باراً و بدون خطيئة. دُعوة الخاطئ باراً وبدون خطية مستحيلُ أمام بر اللهِ، عدالته وقداسته.

أنتَ يَجِبُ أَنْ تُدركَ بأنّ نجاتكَ من الخطيئةِ تَجيءُ ليس فقط بالإيمان بيسوع، لكن بالإيمان ببر الله، الذى يُصبحُ حينئذ لك. حتى لو آمنت بيسوع، الله لَنْ يَدْعوكَ باراً لو لم تَعْرفُ وهكذا لا تؤمن ببر اللهِ. لكن الحقيقةَ اليومِ هي بأنّ مثل هذه العقائد كمذهبِ التّقديسِ التدريجى ومذهبِ التّبريرِ مقبولان فى العديد من المذاهبِ المسيحيةِ الأرثوذكسيةِ. لكن قليلون يُدركُون بأنّ مثل هذه العقائد المدعوة أرثوذكسيةِ يُمكنُ أَنْ تَمْنعَ فى الحقيقة الشخص من معرفة أو ربح بر اللهِ. بالإيمان بمثل هذه العقائد بدون الإدراك بأنها الحقيقة ضد بر اللهِ، العديد من الناسِ قَدْ فَشلوا في أن يَستلموا بر اللهِ، حيث أن مثل هذه العقائد تنتهى لتُصبح عقباتهم الخاصة.

إذا أردت أنْ تَكُونَ مسيحيَ حقيقيَ، فيَجِبُ أَنْ تَقِيسَ نفسك بكلمةِ اللهِ لتَرى سواء إن كُنت حقاً في المسيحِ أم لا. ولتَعمَل ذلك، يَجِبُ أَنْ تَسْمعَ، تَرى، وتَفْهمُ كلمة الماءِ والرّوحِ. إسألْ نفسك، "هَلْ إيماني في يسوع صحيح؟ عندما اَقُولُ بأنّي أؤمن بيسوع، ألست مجرد أمارس ديانة؟ هل أتأرجح فى منتصف الطريق، فلا أنا داخل ولا خارج يسوع؟" إنه الآن وقت لك أَنْ تَستلمَ بر اللهِ بالإيمان به وبأَنْ تسكن فى الإيمانِ الحقيقى الذي هو "فَالآنَ إِذاً لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ."

 

فى رسالة أفسس يُمكنُ أَنْ نُصادفَ غالباً فقرةً، "خلال الفداء الذي في يسوع." هذه يُعنى أن اللهِ قد سبق فعيننا واختارنا في المسيحِ يسوع لكى يخلصنا من كل آثامنا. أولئك الذين قد كُفر عنهم ببر الله فى يسوع وقَدْ دَخلوا في المسيحِ هم هؤلاء الذين قد مُحيت خطاياهم بالكامل. أولئك الذين يؤمنون بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ المُعطى مِن قِبل ربنا، إذن، لا يواجهون أى دينونة في يسوع المسيحِ. عندما يؤمن واحد بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ، يُصبحُ الشخص لذي قَدْ استلمَ بر اللهِ في الرب و يبشر بهذا الإنجيلِ.

أولئك الذين يؤمنون ببر الله فى يسوع المسيحِ والذيي قَدْ دَخلوا إلى زراعيه المفتوحتين لَيْسَ عِنْدَهم خطيئةُ. هذه هى الحقيقةُ والجواب الصحيحُ. لأن معموديةَ يسوع ودمه على الصّليبِ قَدْ جَعلا كل الآثامِ مختفية لأولئك الذينِ في السيد المسيحِ بالإيان ببر اللهِ، إنه مستحيل لهم أَنْ يَكُونَ عِنْدَهم خطيئةُ. إذن أولئك الذين في المسيحِ حقاً لَيْسَ عِنْدَهُم خطيئةُ. هذه الحقيقةِ بأنه ليس هناك خطيئةُ لأولئك الذينِ في المسيحِ ـــ هى الجوابُ الموجدود فى كلمة الماءِ والرّوحِ، وفي حد ذاته، ليس هناك شيئُ مُعقد حول مشكلةِ الخطيئةِ. عندما تَثقُ ببر الله المُعلن من خلال إنجيلِ الماءِ والرّوحِ، أنتَ أيضاً يُمكنُ أَنْ تُصبحَ باراً حقاً. إعرفْ وآمن بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ الذي فيهما بر الله. ستصبح حينئذ قدّيس بار يسكن فى المسيحِ.

إفترضْ بأنّنا نُواجهُ مشكلة صعبة جداً. إذا نُريدُ حقاً أَنْ نَجدَ حل لهذه المشكلةِ، يَجِبُ أَنْ نَستمرَّ فى الَبحث عن الجوابِ بغض النظر عن الصّعوبات والمشاكل التى لَرُبَما نُواجهُها. بشكل مشابه، أولئك الذين يؤمنون بيسوع وحتى الآن لم يدخلوا فيه يَجِبُ أَنْ يَبْحثَوا عن بر اللهِ المُعلن فى إنجيلِ الماءِ والرّوحِ.

بعض الناسِ يُفكّرونَ بالمسيحيةِ بأنها فقط واحدة من العديد من أديانِ العالم، ويُحاولونَ أَنْ يَجدوا الحل فى آثامهم بالإيمان بمثل هذه العقائد مثل عقيدة التّقديسِ التدريجى. لكنهم سَيُدركونَ قريباً بأنه لا مثل هذه المذاهبِ ولا برهم الخاص يُمكنُ أَنْ يُطهر خطاياهم. سَيَكتشفونَ بدلاً عن ذلك أن مشكلة الخطيئةِ يُمكنُ أَنْ تُحل بسهولة بالإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ.

إذا أردت أنْ تَكُونَ مسيحيَ حقيقيَ، يَجِبُ أَنْ تَستلمَ بر اللهِ بالإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ في قلبكَ. لكن الناسَ المتدّينين يُحاولونَ أَنْ يَكْسبوا بر اللهِ بحدود قياسية لعقائد مثل عقيدة التّقديسِ التدريجى وعقيدة التّبريرِ، محاولين أَنْ يحلوا كل مشكلات الخطيئةِ بأعمالهم الخاصةِ. مثل هذا الإيمانِ يَجيءُ إلى أَنْ يَعتمدَ على صلوات التوبه، تلك التى لا يُمكنُ أَنْ تنجيهم مطلقاً من دمارهم المؤكد لأنهم يُصبحونَ أكثر فأكثر خطاة حينما يَرونَ خطاياهم بينما يلجئون لمثل هذه الصلوات.

لكن أولئك الذينَ يؤمنون بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ، مع أنّهم يُحتملُ أَنْ يَكُونوا ضعفاء في جسدهم، قَدْ حلوا كل مشاكلِ الخطيئةِ بالإيمان ببر اللهِ. أولئك الذين قَدْ استلموا بر اللهِ بالإيمان هكذا لَيْسَ عِنْدَهُم خطيئةُ في عقولهم، وبذلك ليس هناك دينونة ضدهم.



لأن بر الله فى يسوع


الآية 2 تقول، "لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ حَرَّرَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيئَةِ وَمِنَ الْمَوْتِ." الله قَدْ اعطىَ الناس ناموسين، ناموس روحِ الحياةِ في يسوع وناموس الخطيئةِ والموتِ. مثلما يُخبرنا بولس، ناموس روحِ الحياةِ قَدْ حَرّرنا من ناموس الخطيئةِ والموتِ، من كل آثامنا. يَجِبُ أَنْ تُدركَ وتَفْهمَ هذه الحقيقةِ التى تكلم عنها بولس لكى تَستلمَ حياة جديدة. هذه الحقيقةِ تُطَبَق على حد سواء على كل شخصِ في هذا العالمِ.

نحن، أيضاً، قد أُطلقنا أحرار من ناموس الخطيئةِ والموتِ بالإيمان بناموس روحِ الحياةِ؛ وإلا، فنحن كُنّا سنَصلُ إلى دمارنا المؤكد تحت ناموس الخطيئةِ والموتِ. لكن بإيماننا بقلوبنا في بر الله في يسوع ـ أى، معمودية يسوع ودمه على الصّليبِ ـ قَدْ استلمنَا بره، ونقع تحت ناموس روحِ الحياةِ، ونستلم حياة أبدية اُعدّتْ لنا. أين يُمكنُ لك، إذن، أن تجد إنجيلَ الماءِ والرّوحِ الذي يُمكنُ أَنْ يَغْفرَ كل آثامكَ؟ في المعموديةِ التى تلقاها يسوع من يوحنا والصليب الذي سفك دمه عليه. بر اللهِ، بكلمات أخرى، موجود فى إنجيل الماءِ والرّوحِ.

 

ماذا، إذن، يكون إنجيل بر اللهِ الذي يُطلقنا أحراراً من ناموس الخطيئةِ والموتِ؟ إنه الإنجيل بأن ربنا قد وُلد فى هذه الأرضِ، قَدْ عُمّدَ مِن قِبل يوحنا في عُمرِ الثلاثون ليَأْخذَ كل آثامِ العالميِ على نفسه، قَدْ صُلِبَ على الصليب، وقام من الموتِ، كل هذا لكى يُنَجينا من آثامنا ـ هذا الإنجيلُ قد عُمل من بر اللهِ.

الله، العَارِف بأن البشريةِ كَانتْ مربوطة لإرتكاب الخطية بسبب ضعفها، قَدْ خَطّطَ أَنْ يُنقذَ كل الخطاة من آثامهم بإعْطائهم إنجيل الخلاص الذي يُمكنُ أَنْ يُطلقهم أحرار من ناموس الخطيئةِ والموتِ. هذا بالضبط إنجيلُ التّكفيرِ الموجود في معموديةَ يسوع مِن قِبل يوحنا ودمه على الصّليبِ. بالإيمان بهذا الإنجيلِ، كل الناس يُمكنُ أَنْ يتحرروا من ناموس آثامهم ـ بر الله هذا هو ناموس الحياةِ الذي قَدْ أنقذ البشرية من كل آثامها.

أعطىَ اللهُ الإنسان كلمةِ الناموس ووضع ذلك أنه أي فشلِ فى أَنْ يَعِيشَ بناموسه سَيَكُونُ خطيئةَ. في نفس الوقت، الله وضع أيضا ناموس يُمكنُ أَنْ يُنجى الخطاة من آثامهم. ناموس الخلاص هذا هو الحقيقةُ قد اُخفيت في بر اللهِ، ناموس النّعمةِ الذي يعطى حياة أبدية لكل من يؤمن به. ناموس التكفيرِ الذى وضعه اللهِ للبشريةِ هو ناموس الإيمانِ بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ ـ أى، معمودية يسوع ودمه على الصليب ـ وهذا الإيمان هو ناموس الحياةِ الذي يُمكنُ أَنْ يَكْسوهم ببر الله.

مَنْ، إذن، يُمكنُ أَنْ يَنقلبَ على ناموس الحياة هذاِ؟ أي واحد يؤمن بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ المُعطى مِن قِبل اللهِ سينجو من كل آثامِ العالم، وبهذا الإيمانِ سيستلم بر الله.

كيف أعطاك الله ناموس روحِ الحياةِ؟ بإرسالِ إبنه يسوع إِلى هذه الأرضِ، مولوداً من عذراءِ، بوَضْعِ كل آثامِ العالمِ عليه خلال معموديته مِن قِبل يوحنا، مِن خلال موته على الصّليبِ لأجل أجورِ هذه الآثامِ، وبقيامته من الموت ـ مزيلاً، هكذا، كل آثامِ العالم وجاعلاً يسوع مخلص الخطاة. إِلى كل أولئك الذينِ يؤمنون بهذه الحقيقة اللهِ قَدْ اعطىَ مغفرة وحياة جديدة، وهذا هو ناموس روحِ الحياةِ الذي قَدْ اعطاه لنا.

 

ماهو، إذن، ناموس الخطيئةِ والموتِ؟ هذه هى الوصاياُ التى قدْ اعطاها اللهِ للبشريةِ. الناموس الذى وضعه الله يُفصّلُ وصاياه على "أفعل ولا تفعل،" وأي فشلِ يؤدى إلى انحراف عن هذه الوصاياِ يجعلها خطيئة، يَجِبُ أَنْ يُدفع أجورها بالعقابِ في الجحيم.

هكذا كل شخص قَدْ وُضِعَ تحت ناموس الموتِ، لكن يسوع المسيحَ قَدْ نجانا من ناموس الموتِ هذا بمعموديته وسفك دمه على الصّليبِ. ليس هناك احد سوى يسوع الذي يُمكنُ أَنْ يخلص الخطاة من آثامهم، وليس هناك طريقُ آخرُ سوى بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ المعطى بواسطته يُمكنُ أَنْ ينجينا من كل آثامنا. لذلك يَجِبُ أَنْ تَعْرفَ وتؤمن بالكيفية التى بها جاء يسوع للأرض ليخلصك، وبما هو بر الله.

في الوقت الحاضر، على أية حال، هناك العديد من الذين يُصرّحُون بإيمانهم في يسوع على معرفة مُفصّله إلى حدٍ كبير بالناموس ـ ناموس الخطية و الموت ـ وحتى الآن متجاهلين بالكامل إنجيلِ الماءِ والرّوحِ الذي قَدْ نجاهم من كل آثامهم. العديد ما زالَوا يواصلون الإيمان بيسوع بهذا التجاهل. من هذا يُمكنُ أَنْ نَرى إلى مذى كان إنجيل الماءِ والرّوحِ مختفياً. إنجيلِ الماءِ والرّوحِ هذا مختلفُ عن الإنجيلِ الذي يحتوى على الإيمان فقط بالصّليبِ. العديد من الناسِ يَضعونَ أهميةَ عظيمةَ فقط على دمِ يسوع على الصّليبِ، لكن الكتاب المقدّسَ يُخبرنا بأن يسوع قد سفك دمه على الصّليبِ لأنه قد اَخذَ على نفسه كل آثامِ العالمِ عندما عُمّدَ مِن قِبل يوحنا، لَيسَ عندما صُلِبَ.

 

يَجِبُ أَنْ تُدركَ بأن هذا الإختلافِ في المعرفةِ يصنع كل الفرق بين الذهاب إلى السّماءِ والذهاب إلى الجحيم. لَرُبَما يَشْبهُ إختلافِ بسيطِ، لكن هذان المفهومان يَختلفانِ كل منهما عن الآخرِ بشكل كبير، يَستلزمُ نتائجَ مختلفةَ بشكل أساسي. لهذا عندما تَرْغبُ أَنْ تؤمن بيسوع كمخلصك، يَجِبُ أَنْ تُمركزَ إيمانكَ حول إنجيل الماءِ والرّوحِ. فقط بعملك هذا يُمكنُك أَنْ تنجو من كل آثامكَ. وحتى الآن فغالباً العديد من الذي يُصرّحُون بإيمانهم بيسوع في الوقت الحاضر يَبْقى متجاهلاً بر الله.

مثل هؤلاء الناسِ يُحاولونَ أَنْ يَقفوا امام اللهِ كاملين عن طريق مُحَاوَلَةِ إرتكاب بِضْعَة آثام بقدر ما يمكن وبمُحَاوَلَةِ أنْ يتقدسوا لأنفسهم.لكن بر اللهِ لَيسَ شيء يُمكنُ أَنْ يُنجَزَ بأفكارِ الإنسان، جهوده، أو أعماله. فقط بواسطة الإيمان بحقيقةِ التّكفيرِ المخفية فى حقيقةِ الماءِ والرّوحِ يُمكنُ للإنسان الحصول على بر الله. إيمان أولئك الذينِ يُحاولُون أَنْ يُقدّسوا أنفسهم بإتباع الناموس هو إيمانُ أحمقُ. ليس هناك واحد يُمكنُ أَنْ يتبع كل متطلباتِ الناموس.



بإدانة الخطية فى جسد يسوع


الآية 3 تقول، "فَإِنَّ مَا عَجَزَتِ الشَّرِيعَةُ عَنْهُ، لِكَوْنِ الْجَسَدِ قَدْ جَعَلَهَا قَاصِرَةً عَنْ تَحْقِيقِهِ، أَتَمَّهُ اللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ، مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ." يُمكنُ أَنْ نَجدَ من هذه الفقرة بالضبط كم هى مُفصلة شهادة بولس لناموس الماء والروح. هنا، يُخبرنا بولس كيف أن اللهَ الأبِ قد وَضعَ كل آثامِ العالمِ على يسوع: "إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ، مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ."

ماذا يَعْني حينما يَقُولُ أن اللهِ دان الخطيئةَ في الجسد؟ يَعْني بأنّ اللهَ الأبِ ارسلَ ابنه الوحيد إِلى هذه الأرضِ، تعمد مِن قِبل يوحنا ليضع كل آثامِ العالمِ على جسده، ولذا طَهّرتِ كل آثامِ المؤمنين الى الأبد. لهذا يَقُولُ بأنّ "فَإِنَّ مَا عَجَزَتِ الشَّرِيعَةُ عَنْهُ ... أَتَمَّهُ اللهُ." اللهَ محا كل آثامِ العالمِ بوَضْعهم على إبنه. ومِن قِبل موته على الصليب و قيامته من الموت، فإن كل الآثامِ قد اختفت.

 

هذا هو إنجيلُ الحقيقةِ الذي خلصك، وهذا الإنجيلِ هو الإنجيلُ الماءِ والرّوحِ. ما قاله ربنا لنيقوديموس فى يوحنا 3 : 5، "لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ مَلَكُوتَ اللهِ إِلاَّ إِذَا وُلِدَ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ." هو بالضبط هذا الإنجيل. هذا الإنجيلِ الذي اظهر بر اللهِ قَدْ كُشِفَ حينما قَدْ عُمّدَ يسوع مِن قِبل يوحنا، سفك دمه على الصليب، و قام من الموت.

متى 3 : 15 يقول، "وَلكِنَّ يَسُوعَ أَجَابَهُ: "«اسْمَحِ الآنَ بِذلِكَ! فَهَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُتِمَّ كُلَّ بِرٍّ»". عِنْدَئِذٍ سَمَحَ لَهُ." هذه الفقرة تحمل شهادة لبر الله و علاماته فى يسوع. عندما جاءَ يسوع إِلى نهرِ الأردن من الجليل وحَاولَ أنْ يُعَمّدُ مِن قِبل يوحنا المعمدان، رَفضَ يوحنا أَنْ يُعَمده فى باديء الأمر، متسائلاً، "أَنَا الْمُحْتَاجُ أَنْ أَتَعَمَّدَ عَلَى يَدِكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ؟" لكن يسوع أمر يوحنا فى لهجة شديدة بالفقرة السابقة، "«اسْمَحِ الآنَ بِذلِكَ! فَهَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُتِمَّ كُلَّ بِرٍّ»"

ماذا، إذن، يُعنى "أَنْ يُكمل كل بر؟" يَعْني بأنّ يسوع اَخذَ على نفسه كل آثامِ العالمِ خلال معموديته على يد يوحنا. عندما صَعدَ يسوع من الماءِ بعد معموديته، السّماوات انفتحت وروح اللهِ نزل مثل حمامةِ. ثم "إِذَا صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ يَقُولُ: "هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ، الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُور!"" الله قَدْ سُر بمعموديةِ يسوع التى من خلالها قد اَخذَ على نفسه كل آثامِ العالمِ. هنا نَرى كل ثلاثة أقانيم الثالوث معاً، الأب، الإبن، والروح القدس، الذي قَدْ قَرّر أَنْ يُنقذ البشرية من آثامها وأَنْ يُنجزَ هذا الوعدِ.

 

الكتاب المقدّس يُخبرنا أن السّماواتَ قَدْ فُتِحتْ ليسوع عندما عُمّدَ، وأن صوت من السّماءِ اعلنَ "هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ، الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُور." بعبارة أخرى، الله الأبِ قَدْ سُر بحقيقة أن إبنه اَخذَ على نفسه كل آثامِ العالمِ حالاً بمعموديته من قِبل يوحنا. لأن يسوع قَدْ عُمّدَ هكذا، ولأن بمعموديته كل آثامِ العالمِ قَدْ وُضِعَت على جسده، فقد أكمل كل بر بكونه صُلب على الصليب و قام من الموتِ ثانية.

بكلمات أخرى، يسوع قَدْ عُمّدَ مِن قِبل يوحنا ليكمل كل بر اللهِ. ثم ماتَ على الصّليبِ. هذه المعموديةِ وهذا الموتِ قَدْ عُنِيا أَنْ يُكملا كل بر اللهِ. اَخذَ يسوع على نفسه كل آثامِ العالمِ بمعموديته، وبهذا سفك دمه على الصّليبِ. وبالقيامة من الموتِ، اكمل كل إرادة اللهِ.

" كل بر الله" يَعْني فعلَ إنقاذ البشريةِ من كل خطاياها. لكى يُكمل هذا الفعلِ البار، اخذ يسوع خطايا كل الناس بمعموديته وسفك دمه على الصّليبِ. كل بر اللهِ قَدْ اُنجزَ بالطّريقة الصّحيحة والأكثر عدلاً. المعمودية، الدم، وقيامة يسوع هم الذين أكملوا بر الله، وبر الله هذا قَدْ جَعلنا بدون خطية، واضعاً فينا بر اللهِ. الله الثالوث خَطّطَ لهذا، يسوع أكمله، والروح القدس يحمل شهادة بره حتى الآن. يَجِبُ أَنْ تؤمن بالكلمةِ التى أرسلها اللهِ "ابْنَهُ، مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ."


إسألْ نفسك. إسألْ نفسك إذا كنت تفكر بأنه يُمكنُك حقاً أَنْ تتبع كل وصايا الناموس بكمال حتى نهاية حياتكَ. أنتَ، بالطبع، ستفعل ما بمقدوركَ أَنْ تتبعهم، لكن لَنْ تَكُونَ قادرَ أبداً أَنْ تَعِيشَ باناموس بالكامل. عندما تَكْسرُ أصغر تفاصيلَ الناموس، فأنتَ تَكْسرُ كل الناموس (يعقوب 2 : 10)، ولهذا كل شخص بدون إستثناء ينتهى إلى خاطئ كامل تحت الناموس.

ربما تَكُونَ مخلصا في رغبتك أَنْ تتبع الناموس تَتْلي القانون وتَفْعلَ ما بمقدوركَ، لكن بر اللهِ الذي يَطْلبُه منّا ليس سهل المنال أَبَداً بإتباع الناموس. يَجِبُ أَنْ تُدركَ أنْ السّببِ الوحيدِ الذي لأجله اعطانا اللهِ ناموسه هو أنه لَرُبَما نَجيءُ أَنْ نتعرف على آثامنا. لأننا ضعفاء في جسدنا، فلا أحد يُمكنُ أَنْ يتبع ناموس اللهِ إِلى مداه الأكمل.

لهذا الله، لكى ينقذنا بعمق من آثامنا، ارسلَ إبنه إِلى هذه الأرضِ وجعله يتعمد مِن قِبل يوحنا ليأخذ عليه آثامِ كل شخصَ. بجعله يتعمد فى بجسده، بكلمات أخرى، كل آثامِ العالمِ قَدْ وُضِعَت على جسده. لهذا الكتاب المقدّس يُخبرنا بأن اللهِ "دَانَ الْخَطِيئَةَ فِي جَسَد" يسوع، وهكذا قَدْ جَعلنا الله بدون خطيئة.

يَجِبُ أَنْ نَعْرفَ ونؤمن بكيف جَعلَ اللهِ آثامنا نَختفي. بجعل إبنه يتعمد مِن قِبل يوحنا، ممثل البشريةِ، الله وَضعَ كل آثامنا على يسوع. وجعل يسوع يَحْملُ كل آثامِ العالمِ إِلى الصليب، و، أَنْ يَدْفعَ أجورهم بديلاً عنا، سفك دمه ومات على ذلك. وبقيامته من الموتِ، فَتحَ الطريق إِلى الفداء لمن يؤمنون به. هكذا قَدْ خَطّطَ الله وهكذا نَفّذَ خلاصنا من الخطيئةِ.

 

يَجِبُ أَنْ نؤمن إذن في قلوبنا أنْ معمودية يسوع ودمه على الصّليبِ قَدْ عُنِيا أنْ تَكُونَ تكفيرنا. أولئك الذين يؤمنون ببر الله بالتأكيد يَجِبُ أَنْ يؤمنوا بمعموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ.

أنتَ، أيضاً، يَجِبُ أَنْ تؤمن وفقاً لذلك، لكى تَستلمَ المغفرة من كل آثامكِ وأنْ تُبرر تماماً وتكون بدون خطيئة. يَجِبُ أَنْ تَفْهمَ بشكل صحيح كيف جَعلَ الله آثامكَ تَختفي، وتتبع إرادته وتؤمن به امام اللهِ، بدلاً من الإعتِقاد في جهودكَ الخاصةِ.

 


Copyright © 2001 - 2012The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.