|
< رومية 9 : 9-33 > "فَهَذِهِ هِيَ كَلِمَةُ الْوَعْدِ: «فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ أَعُودُ، وَيَكُونُ لِسَارَةَ ابْنٌ». لَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ، بَلْ إِنَّ رِفْقَةَ أَيْضاً، وَقَدْ حَبِلَتْ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مِنْ إِسْحَاقَ أَبِينَا، وَلَمْ يَكُنِ الْوَلَدَانِ قَدْ وُلِدَا بَعْدُ وَلاَ فَعَلاَ خَيْراً أَوْ شَرّاً، وَذلِكَ كَيْ يَبْقَى قَصْدُ اللهِ مِنْ جِهَةِ الاخْتِيَارِ لا عَلَى أَسَاسِ الأَعْمَالِ بَلْ عَلَى أَسَاسِ دَعْوَةٍ مِنْهُ، قِيلَ لَهَا: «إِنَّ الْوَلَدَ الأَكْبَرَ يَكُونُ عَبْداً لِلأَصْغَرِ»، كَمَا قَدْ كُتِبَ: «أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ، وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ».إِذاً، مَاذَا نَقُولُ، أَيَكُونُ عِنْدَ اللهِ ظُلْمٌ، حَاشَا! فَإِنَّهُ يَقُولُ لِمُوسَى: «إِنِّي أَرْحَمُ مَنْ أَرْحَمُهُ، وَأُشْفِقُ عَلَى مَنْ أُشْفِقُ عَلَيْهِ!» إِذاً، لاَ يَتَعَلَّقُ الأَمْرُ بِرَغْبَةِ الإِنْسَانِ وَلاَ بِسَعْيِهِ، وَإِنَّمَا بِرَحْمَةِ اللهِ فَقَطْ. فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ لِفِرْعَوْنَ فِي الْكِتَابِ: «لِهَذَا الأَمْرِ بِعَيْنِهِ أَقَمْتُكَ: لأُظْهِرَ فِيكَ قُدْرَتِي وَيُعْلَنَ اسْمِي فِي الأَرْضِ كُلِّهَا». فاللهُ إِذاً يَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ، وَيُقَسِّي مَنْ يَشَاءُ.هُنَا سَتَقُولُ لِي: «لِمَاذَ يَلُومُ بَعْدُ؟ مَنْ يُقَاوِمُ قَصْدَهُ؟» فَأَقُولُ: مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ حَتَّى تَرُدَّ جَوَاباً عَلَى اللهِ؟ أَيَقُولُ الشَّيْءُ الْمَصْنُوعُ لِصَانِعِهِ: لِمَاذَا صَنَعْتَنِي هَكَذَا؟ أَوَلَيْسَ لِصَانِعِ الْفَخَّارِ سُلْطَةٌ عَلَى الطِّينِ لِيَصْنَعَ مِنْ كُتْلَةٍ وَاحِدَةٍ وِعَاءً لِلاِسْتِعْمَالِ الرَّفِيعِ وَآخَرَ لِلاِسْتِعْمَالِ الوَضِيعِ؟ فَمَاذَا إِذاً إِنْ كَانَ اللهُ ، وَقَدْ شَاءَ أَنْ يُظْهِرَ غَضَبَهُ وَيُعْلِنَ قُدْرَتَهُ، احْتَمَلَ بِكُلِّ صَبْرٍ أَوْعِيَةَ غَضَبٍ جَاهِزَةً لِلْهَلاَكِ، وَذَلِكَ بِقَصْدِ أَنْ يُعْلِنَ غِنَى مَجْدِهِ فِي أَوْعِيَةِ الرَّحْمَةِ الَّتِي سَبَقَ فَأَعَدَّهَا لِلْمَجْدِ، فِينَا نَحْنُ الَّذِينَ دَعَاهُمْ لاَ مِنْ بَيْنِ الْيَهُودِ فَقَطْ بَلْ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ أَيْضاً؟ وَذَلِكَ عَلَى حَدِّ مَا يَقُولُ أَيْضاً فِي نُبُوءَةِ هُوشَعَ: «مَنْ لَمْ يَكُونُوا شَعْبِي سَأَدْعُوهُمْ شَعْبِي، وَمَنْ لَمْ تَكُنْ مَحْبُوبَةً سَأَدْعُوهَا مَحْبُوبَةً. وَيَكُونُ أَنَّهُ حَيْثُ قِيلَ لَهُمْ: لَسْتُمْ شَعْبِي، فَهُنَاكَ يُدْعَوْنَ أَبْنَاءَ اللهِ الْحَيِّ». أَمَّا إِشَعْيَاءُ، فَيَهْتِفُ مُتَكَلِّماً عَلَى إِسْرَائِيلَ: «وَلَوْ كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ عَدَداً، فَإِنَّ بَقِيَّةً مِنْهُمْ سَتَخْلُصُ. فَإِنَّ الرَّبَّ سَيَحْسِمُ الأَمْرَ وَيُنْجِزُ كَلِمَتَهُ سَرِيعاً عَلَى الأَرْضِ». وَكَمَا كَانَ إِشَعْيَاءُ قَدْ قَالَ سَابِقاً: «لَوْ لَمْ يُبْقِ لَنَا رَبُّ الْجُنُودِ نَسْلاً، لَصِرْنَا مِثْلَ سَدُومَ وَشَابَهْنَا عَمُورَةَ!» فَمَا هِيَ خُلاَصَةُ الْقَوْلِ؟ إِنَّ الأُمَمَ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا يَسْعَوْنَ وَرَاءَ الْبِرِّ، قَدْ بَلَغُوا الْبِرَّ، وَلَكِنَّهُ الْبِرُّ الْقَائِمُ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ. أَمَّا إِسْرَائِيلُ، وَقَدْ كَانُوا يَسْعَوْنَ وَرَاءَ شَرِيعَةٍ تَهْدِفُ إِلَى الْبِرِّ، فَقَدْ فَشَلُوا حَتَّى فِي بُلُوغِ الشَّرِيعَةِ. وَلأَيِّ سَبَبٍ؟ لأَنَّ سَعْيَهُمْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ، بَلْ كَانَ وَكَأَنَّ الأَمْرَ قَائِمٌ عَلَى الأَعْمَالِ. فَقَدْ تَعَثَّرُوا بِحَجَرِ الْعَثْرَةِ، كَمَا كُتِبَ: «هَا أَنَا وَاضِعٌ فِي صِهْيَوْنَ حَجَرَ عَثْرَةٍ وَصَخْرَةَ سُقُوطٍ. وَمَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يَخِيبُ»." ما هو سبق التعيين الحقيقي الذى خُطط له مِن قِبل اللهِ؟ دعنا نحول إنتباهنا الآن إِلى ما هو "سبق التعيين الذى قد خَطّط له مِن قِبل اللهِ". لكى نفهم بالضبط ما هو سبق التعيين، نحن يَجِبُ أَنْ نَعتبرَ الكلمة المكتوبة ككلمةِ اللهِ، ونصحح أنفسنا إذا كان هناك أي شئ خاطئ في إيماننا. لهذا، يَجِبُ أولاً أنْ نَفْهمَ لماذا أحَبَّ الله يعقوب بينما كَرهَ عيسو. نَحتاجُ أيضا أَنْ نكتشف إن كان الفهم المسيحيَ المُعاصرَ لسبق التعين يَنحرفُ عن الكتاب المقدّسِ أم لا. يَجِبُ أَنْ يكون عِنْدَنا كلنا فهم دقيقُ لسبق التعيين الذى أسسه الله. لكى نَستلمَ بركات من اللهِ، نحن المسيحيون نحتاج لأَنْ نكتشف كيف يتُلائمُ سبق التعيين في خطته. عندما يُفكّرُ بخطةِ اللهَ، العديد من المسيحيين المُعاصرين يَعتقدونَ بأنّ مصائرهم قَدْ سبق فعُينت قبل ولادتهم، بدون أي صلةِ إِلى إيمانهم، كما لو أن أقدار يعقوب وعيسو كَانَت مُصَمَّمةَ بشكل لاشرطي وبشكل أحادي الجانب مِن قِبل اللهِ. لكن هذه لَيستْ الحالةَ. سواء إن كنا نحن نَحْبُّ مِن قِبل اللهِ أو لا تُقرر بواسطة إن كنا نؤمن ببره أو لا. هذه هى الحقيقةُ التى قَدْ اعطاها لنا الله في خطته. إذا أردت أَنْ تَفْهمَ سبق تعيين الله بشكل صحيح، تَحتاجُ أَنْ تَرْمي تفكيرك الخاص وتركز على بر اللهِ لأن العديد من الناسِ لا يُمكنُ أَنْ يُفكّروا ويؤمنوا ببر اللهِ الذى اُظهر خلال يسوع المسيحِ، يَمِيلونَ أَنْ يُفكّروا فى حبِّ اللهَ بأى طريقة يَختارونَ، والبعض يؤمن أن حبّ اللهِ لَيسَ عادل. يَجِبُ أَنْ يُدركوا بأن هذه لَيستْ الطريقة الصحيحَة للتفكير. نَحتاجُ أَنْ نَتْركَ اقتناعاتنا الإيمانية التى توُصِلنَا لها بشكل خاطئ بعدم اعتبارنا لخطة اللهَ البارةَ، التى اُظهرَت خلال يسوع المسيحِ. إذا أنتَ ببساطة فكرت أنْ اللهِ يَحْبُّ البعض بينما يَكْرهُ الآخرين، فأنتَ يَجِبُ أَنْ تُدركَ بأن هذا نوعُ خاطئُ من الإيمانِ، اختُرع بواسطة تفكيرك الخاطئِ. العقول الإنسانية مصابة بالأفكارِ الخاطئةِ. العديد من المسيحيين المُعاصرين ليس عِنْدَهُمْ الإيمانُ الصّحيحُ لأن عقولهم تفيِض غالباً بالأفكارِ الخاطئةِ جداً. لهذا تَحتاجُ أَنْ تَرْمي أفكاركَ العديمة القيمة وتَضعَ إيمانكَ على الطّريقِ الصّحيحِ بتتبع كلمةِ اللهِ والإيمان ببره. لأن سبق التعيين مُخطّطُ له ضمن بر اللهِ، يُمكنُ أَنْ يُفْهَمَ بشكل صحيح ويُؤمن به فقط عندما نؤمن ببره. يَجِبُ إذن أنْ يكون عِنْدَنا إيمانُ في خطته وفي بره. خطة اللهِ أَنْ يَكْسوَ أولئك الذين يؤمنون بحبّه ضمن بره فى البر. هكذا، فإن سبق تعيينه هو أنه يَجْعلُ المؤمنين أناسه بإلباسهم خلاص مغفرةِ الآثامِ، المدفوع بمعموديةِ يسوع وصلبه. يَجِبُ أَنْ نُؤسّسَ العلاقة الصّحيحة مع اللهِ بأن يكون عِنْدَنا إيمانُ في الحقيقةِ التى خُطط لها بواسطته ضمن بره. الله قَدْ جَعلَ أولئك الذين مثل يعقوب موضع حبّه، بينما قَدْ جَعلَ أولئك الذين مثل عيسو موضع غضبه. سبق تعيين اللهِ لَيس من الجبريةِ. سبق التعيين ضمن خطة اللهِ قَدْ اُسّس ضمن بره. حبّ اللهِ لَيسَ شيء ماَ وَضعَ بشكل إعتباطي بدون أي خطةِ. لو أنْ كل شخصَ قَدْ اُختير بشكل لاشرطي قبل ولادته، كما لو أن حياته قَدْ وُضِعتْ بواسطة القدر، كيف يُمكنُ للواحد أَنْ ينجو من الخطيئةِ بالإيمان بيسوع؟ إذا كان مصير الواحد قَدْ وُضعَ قبل ولادته بحيث أنّ إن كان هو سيُحْبُّ مِن قِبل اللهِ كَانَ مخططاً له ومُقدر له كنتيجة، من سيفكر بأن الله عادل، ومن سيؤمن بمثل هذا الإله؟ لا أحد يُريدُ أَنْ يؤمن بمثل هذا الإله الإعتباطيِ والدّكتاتوريِ. لكن خطةَ إلهنا ليست إعتباطية ولا دكتاتورية، لكن فقط أَنْ ينجينا من آثامنا ضمن بره وأَنْ يَجْعلنا أناسه. الله اعطانا بره ضمن هذه الخطةِ، وداخل بر الحب هذا، اعطانا مغفرته. هو قَدْ استعدَّ لأن يَكْسوَ أولئك الذينَ يؤمنون بمحبة بره فى الحب، وأولئك الذين لا يؤمنون به في الغضبِ.
أنا أوَدُّ أَنْ اَقُولَ مايلى لأولئك الذينِ مستائين من سبق تعيين اللهِ لسوء الفهم. خطة اللهِ أَنْ يَجْعلنا، نحن الذين قَدْ خُلِقنَا بواسطته، أناسه الخاصون. يَجِبُ إذن أنْ نَكُونَ شاكرين لسبق تعيينه. إنه أفضل لنا أنْ نَكُونَ أناسَ شاكرين يؤمنون ببر الله من أنْ نَكون أناس مستائين يَنتقدونه. كل شخص يؤمن بيسوع كمخلصه يَجِبُ أَنْ يكونَ عِنْدَهُ فهم دقيقُ وإيمانِ بسبق تعيين اللهِ، المُخَطط ضمن بره. سبق تعيين اللهِ الحقيقي قَدْ اُسّس بواسطتهوهو الذي يَدْعو تقول فقرة اليوم، من رسالة رومية 9: 9، "فَهَذِهِ هِيَ كَلِمَةُ الْوَعْدِ: «فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ أَعُودُ، وَيَكُونُ لِسَارَةَ ابْنٌ». لَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ، بَلْ إِنَّ رِفْقَةَ أَيْضاً، وَقَدْ حَبِلَتْ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مِنْ إِسْحَاقَ أَبِينَا، وَلَمْ يَكُنِ الْوَلَدَانِ قَدْ وُلِدَا بَعْدُ وَلاَ فَعَلاَ خَيْراً أَوْ شَرّاً، وَذلِكَ كَيْ يَبْقَى قَصْدُ اللهِ مِنْ جِهَةِ الاخْتِيَارِ لا عَلَى أَسَاسِ الأَعْمَالِ بَلْ عَلَى أَسَاسِ دَعْوَةٍ مِنْهُ، قِيلَ لَهَا: «إِنَّ الْوَلَدَ الأَكْبَرَ يَكُونُ عَبْداً لِلأَصْغَرِ»، كَمَا قَدْ كُتِبَ: «أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ، وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ»". هذه الفقرة تُخبرنا أن سبق تعيين اللهِ هو من الحبِّ، خُططَ ضمن حبَّ بر الله. كما يُرى في تكوينِ 18 : 10، بالرغم من أنه كان محال لسارة بشكل إنساني أَنْ تَحْملَ بطفل، آمن إبراهيم بوعدِ اللهَ لأنه قَدْ اُعطىَ كلمته. هكذا بَرّرَ الله إبراهيم: الله اعطاه إبنه إسحاق له لأنه آمن به، والله صَدّق على إيمانه. لذلك حينما نَتحدّثُ عن الإيمانِ في بر اللهِ، نحن نَتحدّثُ عن الإيمانِ في كلمةِ اللهِ. مناقشتنا لخطةِ وسبق تعيين اللهِ يَجِبُ أَنْ تَكُون مُوَجَّهة أيضا بإيماننا في كلمته. أولئك الذين ـ حينما، على سبيل المثال، يُشوّشونَ مسعاهم لبر اللهِ بالأوهامِ أو الإشارات التى يَدّعونَ بأَنْهم يُمكن أنْ يَكُونَوا قد رَأوها بينما يصلون أو يحلمون ـ يصنعون خطأ ضخما لإيمانهم. أضاف بولس أن، "رِفْقَةَ أَيْضاً، وَقَدْ حَبِلَتْ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مِنْ إِسْحَاقَ أَبِينَا، وَلَمْ يَكُنِ الْوَلَدَانِ قَدْ وُلِدَا بَعْدُ وَلاَ فَعَلاَ خَيْراً أَوْ شَرّاً، وَذلِكَ كَيْ يَبْقَى قَصْدُ اللهِ مِنْ جِهَةِ الاخْتِيَارِ لا عَلَى أَسَاسِ الأَعْمَالِ بَلْ عَلَى أَسَاسِ دَعْوَةٍ مِنْهُ، قِيلَ لَهَا: «إِنَّ الْوَلَدَ الأَكْبَرَ يَكُونُ عَبْداً لِلأَصْغَرِ»." الكتاب المقدّس يُخبرنا أنْ إسحاق، بعد ما لم يكن له طفله الخاصِ، صَلّي إِلى اللهِ، والله اجابه بإعْطائه توأمُ. يُمكنُ أَنْ نَرى بأنّ سبق التعيين الذى قَدْ خُطّط ضمن بر الله له علاقةُ أكيدة بإيمانِ أولئك المحبوبين بواسطته. أنه يستحق أن نكرر الآية 11 هنا مرة ثانية: "وَلَمْ يَكُنِ الْوَلَدَانِ قَدْ وُلِدَا بَعْدُ وَلاَ فَعَلاَ خَيْراً أَوْ شَرّاً، وَذلِكَ كَيْ يَبْقَى قَصْدُ اللهِ مِنْ جِهَةِ الاخْتِيَارِ." المفتاح لفهم حقيقة سبق التعيين و الإختيار ضمن خطة اللهِ بأنّ غرضِ اللهِ يظل قائماً "منه الذي يَدْعو." بين يعقوب وعيسو، طبقاً لسبق التعيين ضمن خطة اللهِ، الله دَعا وأحَبَّ يعقوب.
عندما يَدْعو الله الناسَ ويَحْبّهم، بكلمات أخرى، فهو يَدْعو ويَحْبُّ الناس الذين، مثل يعقوب، بعيدُ عن أنْ يَكُونوا أبرار. الله لم يدعو عيسو، الذي فَكّرَ فى نفسه كبار وكَانَ ملئ بالكبرياءِ. فى سبق تعيين اللهِ الذى وضع ضمن خطته، إنه أمر طبيعي أنْ اللهِ يَدْعو ويَحْبُّ الناس مثل يعقوب. غرض اللهِ في دُعوةِ الناسِ مثل يعقوب كَانَ أَنْ يَجْعلَ الخطاة أولاده الخاصين، أحرار من الخطيئةِ. هو الذي يَدْعو لأَنْ يَكْسوَ المَدْعُوين فى الحب هو اللهُ، وبين يعقوب وعيسو، ذاك الذي قَدْ دُعِى كَانَ يعقوب. نحن يَجِبُ أَنْ نَعْرفَ ونؤمن ببر اللهِ ضمن خطته. يُمثّلُ يعقوب الشّكل المثالي للخاطئ الذي أظهر الله له رحمته ضمن بره، بينما عيسو تُمثّل الذين يَنقلبونَ على اللهِ بإهْمالِ حبّه البار ويَتّبعُون برهم الخاص. لهذا المفتاح لأَنْ تنكشفَ كلمة اللهَ عن سبق التعيين الموضوعة ضمن خطته هو أَنْ تَفْهمَ بأنّ غرضَ مواقفِ اللهِ هو "منه الذي يَدْعو." نحن يَجِبُ أَنْ نُحرّرَ أنفسنا من الإيمانِ الخادع المخلوق بأفكارنا الخاص. الله يُمكنُ، ضمن بره، أنْ يُحب فقط يعقوب ويكره عيسو. توضيح الله لخطته وسبق تعيينه مزود لكل شخصِ خلال تصريحه بأن غرض مواقفِ اللهِ "منه الذي يَدْعو." خطة اللهِ هي حقيقةُ الحبِّ التى اُنجزتْ ضمن بره. عندما أحَبَّ الله يعقوب لكن كَرهَ عيسو، سبق التعيين كان معنياً لكى يُكمل بر الله، طبقاً لخطته للخلاص. إنه لَيسَ، كما يُزعم من قبل العديد من الأديانِ الأخرىِ، أنه بالأعمالِ الصالحة أنك تُحب وتخلص من قِبل اللهِ، لكن فقط بواسطة الإيمان بخطته وبره تُصبحُون أولاده، مُفتَدين من آثامكم. هَلْ الله مخطئ؟ الله يَحْبُّ أولئك الذينَ يؤمنون ويَحْبون بره. هناك، بكلمات أخرى، لاشيئ خاطئ فى حقيقة أنّ أبانا قد قَرّرَ أَنْ يَحْبَّ ويَجْعلَ أولئك الذين يؤمنون ببر اللهِ فى يسوع المسيح أولاده. الله لم يخَطّطَ أَنْ يَحْبَّ كل شخص في يسوع المسيحِ، لكن أَنْ يَحْبَّ الناس الذين هم مثل يعقوب. نحن يَجِبُ، إذن، أَنْ نَسْألُ أنفسنا سواء إن كنا مثل يعقوب أو مثل عيسو. لكن حتى أولئك الذينَ هو ملئ بأعمالهم الصالحة الخاصةِ وبرهم الخاص ما زِلوا يُريدونَ أنْ يُحْبوا مِن قِبل اللهِ، لكن لا أحد يُمكنُ أَنْ يوقفهم عن الإسْراعِ فى الطّريقِ الخاطئِ. لذلك هذان النّوعان من الناسِ دائما هناك موجودين، يُحَبّوا أو يُكَرهوا مِن قِبل اللهِ حتى ونحن نَتكلّمُ الآن. نحن يَجِبُ أَنْ نَعطي الشكر إِلى اللهِ ونسبح مجده بالإيمان بحبّه البار وخطته لخلاصنا. نحن يَجِبُ أَنْ نَشْكره أيضا للحقيقة بأنّ إنجيلِ الماءِ والرّوحِ، الذي به نؤمن، يَنعْكسُ بشكل مدهش على بر اللهِ. كل شخص يَجِبُ أَنْ يُدركَ بأنّه لكى يُكْسَى في حبِّ اللهِ، يَجِبُ أَنْ يَعترف أولاً بضعفاته الخاصة وآثامه أمام اللهِ، ويؤمن ببره.
إنّ المشكلةَ هي بأنّ العديد من المسيحيين، عاجزين عن أَنْ يؤمنوا بمعموديةِ يسوع وحقيقة الصّليبِ الذي اكمل بر اللهِ، يؤمنون بشكل خاطئ أنْ اللهِ يحب بعض الناسَ بينما الآخرين مقدّرون ببساطة لأنْ يُتْرَكوا بواسطته. حتى الأكثر صعوبة هى الحقيقةُ السّيئة الحظُ بأن هذا النوعِ الخاطئ من الإيمانِ يَسُودُ ويُبشر به إِلى الآخرين بحماس عظيم. إنه ينتشر بشكل سريع؛ مؤدياً إِلى أن الكثير فالكثير من الناسِ يسيؤونَ فهم حبّ اللهَ، الذى اُظهر من قبل سبق تعيين اللهِ المُخَطّط بواسطته. ما يُحاولُ الله أَنْ يُخبرنا بقصّةِ يعقوب وعيسو هو أَنه لكى تُصبح ابنه، فإنه لَيسَ البر الإنساني هو المطلوب، لكن فقط الإيمان في حبِّ بر الله، الذى سبق فعينه طبقاً لخطته. يُخبرنا الكتاب المقدّس أنْ اللهِ اعطىَ سارة الإبن الذي وَعدَ به إبراهيم. هذا يخبرنا، حتى اليوم، أنْه فقط أولئك الذين عِنْدَهُم إيمانُ في الحبِّ وكلمة بر اللهِ يُمكنُ أَنْ يُصبحوا أولاده. أَنْ نُصبحَ مثل هؤلاء الأولاد، يَجِبُ أَنْ نتعرفَ على الحقيقة التي قَدْ اعطيتْ بإيماننا في بر الله وخطته، وأَنْ نؤمن بهذه الحقيقةِ، نَحتاجُ أَنْ نؤمن بحبِّ اللهَ وبره. حبّ يسوع المسيحِ لنا وخطة اللهِ لنا هى الحقيقةُ والحبُّ المطلقُ المعطى لنا كلّنا. لكى نخلص من آثامنا، اَخذَ يسوع على نفسه كل آثامنا بمعموديته، ماتَ على الصّليبِ وقَدْ قام من الموتِ، كل هذا لكى يَعطي أولئك الذين يؤمنون به منا حياة أبدية. هذه الحقيقةِ لا تَعْني بأنّه فقط بكوننا متدينين ونعَرْض جهودنا الخاص، يُمكنُ أَنْ نُصبحَ أولاد اللهَ، لكن يَعْني أنْ الطّريقِ الوحيدِ لكى نُصبحَ أولاد اللهَ هو بالإيمان بكلمةِ الحبِّ وبر اللهِ، التى قيلت لنا وخُططت لنا بواسطته. يَجِبُ أَنْ نُدركَ كلنا بأنّه فقط أولئك الذين يؤمنون بحبِّ الله والبر هم مكسوين في حبّه. ماذا، إذن، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ ترتيبنا؟ أَنْ يَكُونَ عِنْدَنا إيمانُ في معموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ. يَجِبُ أَنْ نَسْألَ الله أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ رحمةُ علينا. يَجِبُ أَنْ نَعترفَ أمامه أننا لا نَستحقُّ أنْ نُدْعَى أناسه، فنحن جميعاً خطاة. يَجِبُ أَنْ نَفْهمَ بأنه فقط خلال خطته لنا ـ أننا لَرُبَما نَعْرفُ حبّه البار ـ يُمكن أَنْ نُصبحَ أطفاله. أولئك المكروهين مِن قِبل اللهِ هم مكروهين لأنهم لَيسوا بِحاجةٍ إلى أو يؤمنوا بحبّه وبالبر. يَجِبُ إذن أَنْ نَعْرفَ ونؤمن بخطةِ الحبِّ التى قد سبق اللهِ فعينها لنا. إنّ الحقيقةَ الواضحةَ بأنّه أولئك الذين يؤمنون بحبِّ بر اللهِ سَيُحْبُّون بواسطته، بينما الذين يرفضون ويُنكرُون حبّه سَيُكْرَهُون مِن قِبل اللهِ. مَنْ يُمكنُ أَنْ يَستلمَ إنجيل الماءِ والرّوح؟ إنجيل الماءِ والرّوحِ المعطي لنا مِن قِبل اللهِ هو الحقيقةُ الوحيدُة التى تُعلن بره. ما هو نوع الناسِ، إذن، الذين يَستلمُون هذه الحقيقةِ في قلوبهم؟ هؤلاء الناسُ هم الذين، يَعترفُون بأنّ مصيرهم يقع فى الإدانة الأبدية وأنهم خطاة أمام اللهِ وكلمته، يَسْألُون عن رحمته. "أنا خاطئ، يارب، لا يستطيع أَنْ يَعِيشَ بنواميسك على الإطلاق. أترك قلبي وأَستسلمُ لك." هؤلاء هم الناسُ الذين قَدْ مَنحَهم الله مغفرة الآثامِ بحبّه وفي بره. الإيمان بإنجيلِ الذي اظهرَ بر الله من الأهميةِ العلياِ لكل الخطاة. الله لم يعطينا ناموسه لكي نتبع كل فقرةِ منه، حقيقةُ اسيئ فهمها غالباً من قبل الكثيرون. غرض الناموس، بالأحرى، كَانَ أَنْ يَقُودنا إِلى تمييزِ خطيئتنا الخاصة. لماذا، إذن، يُحاول الخطاة أنْ يتبعوا الناموس؟ لأن غريزة كل خاطئ تَطْلبُ الفداء والبرء من آثامها. لكن لا أحد قادر على أنْ يتبع كل النواميس. المحاولات كَانتْ فقط تقليد، غريزى بشكل مجرّد، بالتقليد، يُحاولُون أَنْ يَغطّوا آثامهم في يأسِ ـ إيمان خادع أمام اللهِ. لهذا الخطاة يَجِبُ أَنْ يَرْموا هذا الإيمانِ الخادع، يتحولون إِلى الإيمانِ في بر اللهِ، ويَكُونُون مَكْسُوين في حبّه. لكى يَكْسونا في هذا الحبِّ، الله ارسلَ يسوع إِلى الأرضِ، الذى، بَكُونه عُمَّد مِن قِبل يوحنا، اَخذَ على أكتافه آثامِ العالم، وبنَزْفِه على الصّليبِ، محاهم كلهم. الله قَدْ اعترفَ بإيمان أولئك الذينِ يؤمنون بحبِّ بره. عندما ننجو من كل آثامنا خلال إيماننا في إنجيلِ الماءِ والرّوحِ، الذي هو كمال بر اللهِ، نُصبحُ مَكْسُوين في حبّه. هذه الحقيقةُ المَوْعُودةُ التى قَدْ وضعها الله لنا في خطته. الله سَيَكْرهُ أولئك الذين يَعتمدُون فقط على أنفسهم. هناك العديد من مثل هؤلاء الناسِ حولنا. لكن أنتَ يَجِبُ أَنْ تخلص من كل آثامكِ بالإيمان بمعموديةِ يسوع ودمه الذان قَدْ اكملا حبّ اللهَ وبره. أنتَ إذن ستَكُونُ مَكْسُو بالتأكيد في حبِّ اللهِ، الذي قد حُجِز للذين دعاهم. الناس يُحاولونَ غالباً أَنْ يَعملوا أشياءَ بمفردهم للهِ لكى يَفُوزوا بحبّه ومغفرته، لكن هذه الجهودِ عقيمةُ بدون أي إيمانِ في بر اللهِ. دَعا اللهُ فقط يعقوب لكى يُكْسَى في حبّه، لَيسَ عيسو. أمام اللهِ، يعقوب كَانَ كذابَ ومخادعَ، لكن لأنه آمن بحبِّ اللهَ وبره اصبحَ واحد من آباءَ إيمانِ. نحن، أيضاً، يَجِبُ أَنْ نَستلمَ حبّ اللهَ بالإيمان بمعموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ، كمال بر الله، كفدائنا. لأن عيسو حَاولَ أنْ يُبَاركُ مِن قِبل أبيه مع صيده الخاصِ، اصبحَ الرّمزَ لأولئك الذينِ لم يتَمَكّنوا من أَنْ يَكْسبوا بركة اللهَ. نَحتاجُ أَنْ نَقْضي بعض الوقت مفكرين باهتمام فى هذه المسألةِ. من في هذا العالمِ مثل عيسو؟ هَلْ نحن لَسنا مثله؟ الناس مثل يعقوب هم أولئك الذينُ يستحوذون على حبَّ اللهَ البار. نَعْرفُ بأنّنا، أيضاً، ضعفاء وشريرون، كما كان يعقوب. الله، الذي قَدْ دَعانا حتى قبل أنْ نُولد لنثبت لَيسَ مِن قِبل أعمالنا لكن بندائه، قَدْ اخبرنا أَنْ نؤمن بحبّه وبره لكى نَستلمَ حبّه. الله ارسلَ يسوع، الذي اكمل بر اللهِ ضمن خطته، لكل منّا. عندما دعانا الله أولاً، جاءَ لكى يَدْعوَ الخطاة، لَيسَ الأبرار. أولئك المكروهين بواسطته هم أولئك الذينُ يَعتقدُون بأنفسهم أنهم ملئ ببرهم الخاص والذين لا يؤمنون بحبّه الرّحيمِ. أولئك الذين عِنْدَهُم مثل هذا الإيمان الضال مكروهون مِن قِبل اللهِ ولا يُمكنُ أَنْ يُكْسَوا في حبّه ليَكُونوا أناسه. الله قَدْ سبق فعين هذه الحقيقةِ لنا في قلبه. لذا، يُصرّحُ بولس بالتأكيد، "إِذاً، مَاذَا نَقُولُ، أَيَكُونُ عِنْدَ اللهِ ظُلْمٌ، حَاشَا!" (رومية 9: 14). أولئك المحبوبون مِن قِبل اللهِ هم أولئك الذينُ مثل يعقوب عندما يَنْظرُ اللهُ اليكَ، هَلْ أنتَ حقاً شخص من النوع الذي سَيكونُ عِنْدَهُ رحمةُ؟ ما هو السّبب الذى يحتاجه اللهِ عندما يكون عِنْدَهُ شفقةُ على مَنْ يشفق عليه ويكره مَنْ يَكْرهُ؟ كيف يُمكنُ أَنْ نَقُولَ إِلى اللهِ أنه قَدْ عَاملنا خطأ؟ هناك عددُ غير معدودُ من الناسِ يعيشون على هذه الأرضِ. بينما البعض منهم يُحَب مِن قِبل اللهِ، الآخرون لَيسوا كذلك. هَلْ هذا يعنى أنْ اللهِ قد أخطأهم؟ الله أيضا إله عادل يدين آثام أولئك الذينِ تحولوا ضد بره. يَجِبُ أَنْ نَتجنّبَ أي سوء فهمِ في هذه المسألةِ بفهم خطةِ اللهِ الظاهرة ضمن بره بإيماننا في هذا البر. هناك العديد من المسيحيون المضلليين الذين قلوبهم، مثل الفرعونِ، قَدْ تصلبت. هؤلاء هم النوعُ من الناسِ الذين يُكرَّهون مِن قِبل اللهِ، كما تشرح الآية 17 من هذا الإصحاح: "فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ لِفِرْعَوْنَ فِي الْكِتَابِ: «لِهَذَا الأَمْرِ بِعَيْنِهِ أَقَمْتُكَ: لأُظْهِرَ فِيكَ قُدْرَتِي وَيُعْلَنَ اسْمِي فِي الأَرْضِ كُلِّهَا»." نحن كلنا ناقصين أمام اللهِ. إذن، نحن لا يَجِبُ أَنْ نُصبحَ مثل الفرعونِ. هل يَجِبُ أَنْ يَكْرهنا اللهَ، نحن عنيدون مثل الفرعون، لا نؤمن بمعموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ كفدائنا؟ نعم. الناس مثل الفرعونِ يَنقلبُون ضد اللهِ. مثل هؤلاء الناسِ يَتفاخرونَ بويَعتمدونَ على برهم الخاص لكن برهم الخاص لا يُمكنُ أَنْ يفديهم من آثامهم الخاصةِ. على ماذا اعتمدَ الفرعون؟ وَثقَ واعتمدَ على نهرِ النيلَ. اعتقدَ بأنّه طالما هو كَانَ عِنْدَهُ تجهيزاته الوفيرةُ من الماءِ، كل شيء سَيَكُونُ فقط رائع. لهذا الله يَكْرهُ الناسَ مثل الفرعونِ. أي واحد يتصلّبُ قلبه مثل ذاك الذى للفرعونِ سَيُكْرَهُ ويُلْعَنُ مِن قِبل اللهِ. أنتَ لا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مثله. بإستِلامِ الحبِّ الرّحيمِ الذى قَدْ اعطاه الله لك بشكل حرّ، يُمكنُك أَنْ تُصبحَ ابنه بدلاً عن ذلك. هَلْ تُوافقُ فرحاً على خطةَ اللهَ البارة؟ هَلْ قلبكَ مستعد لتَستلمُ حبّ اللهَ البار الذى سبق فعُين لك في خطته؟ هناك بعض الناسِ الذين، مع أنهم يؤمنون بيسوع، يَعانون في الألمِ لأنهم قَدْ اساؤوا فهم خطة اللهَ. مثل هؤلاء الناسِ يَتسائلونَ، "أؤمن بيسوع، لكن هَلْ الله اختارنى حقاً؟ إذا لم يكن قَدْ اختارنى، فما فائدة إيماني؟ ماذا يَجِبُ أَنْ أعْمَلُ إذن؟ أنا لا يُمكنُ أَنْ اتوقف فقط عن الإيمان بيسوع؛ ماذا يُمكنُ أَنْ أعْمَلُ؟ أؤمن بيسوع حقاً، لكن ماذا يَحْدثُ لو أننى لَستُ ضمن اختياره؟" هم لَرُبَما إذن يُحاولونَ أَنْ يُريّحوا أنفسهم بالتفكير، "حيث أننى أؤمن بيسوع واَحْضرُ خدمات الكنيسةَ، فالله لابد قَدْ اختارني. بالتأكيد هذه هى الحالةُ! السّماء بالتأكيد عِنْدَها مكان لي!" لكن عندما يَسْقطونَ في الخطيئةِ، يَتسائلونَ ثانية، "الله لابد لم يختارنى! إنه لَرُبَما هذا هو الوقتَ لي لأَنْ اتْركَ الإيمان بيسوع!" بكلمات أخرى، يفكرون بمفردهم، يَستنتجُون بمفردهم، وينهون كل شيء بمفردهم. هؤلاء الناسِ خصوصاً يَحتاجونَ أَنْ يُعيدوا التفكير فى فهمهم لخطةِ اللهِ ويحصلون على الفهم الصّحيح لكى يؤمنوا بيسوع كمخلصهم. أولئك الذين يؤمنون بتعاليم اللاهوتيون أكثرَ من كلمةِ اللهِ الخاصة، من الناحية الاخرى، لَرُبَما يَقُولُون، "ألم يقل الله بأنّ الأكبر سنّاًَ سَيَخْدمُ الأصغر، وأنه احَبَّ يعقوب بينما كَرهَ عيسو، حتى قبل أنْ يُولدوا؟ حيث أننا نؤمن بيسوع الآن، فبالتأكيد نحن موضوع لنا أَنْ نخلص حتى قبل ولادتنا الخاصة." لكن بولس الرسول يُخبرنا أنْ سبق التعيين الذى خُطط له مِن قِبل اللهِ هو"لا عَلَى أَسَاسِ الأَعْمَالِ بَلْ عَلَى أَسَاسِ دَعْوَةٍ مِنْهُ." اتباع الناموس لا يَجْعلُ الواحد ابن الله. فقط بواسطة أنْ يكون عِنْدَهُ إيمانُ في بر اللهِ ورحمته وحبّه الظاهرين بمعموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ يُمكنُ أَنْ نُصبحَ أولاده.
بسبب العقائد التى وُضعتْ من جانب اللاهوتيين، العديد من الناسِ عاجزون أَنْ يؤمنوا بمعموديةِ يسوع ودمه، اعلان بر اللهِ، كخلاصهم. أولئك الذين قَدْ سَمعَوا حبّ الإنجيلَ، رأوا بره، وحتى الآن لا يؤمنون به هم فقط مثل الفرعونِ. الله يَكْرهُ أولئك الذينَ، بدون إيمان في بر اللهِ المُعلن في يسوع المسيحِ عيسى، يحاولون أَنْ يُصبحوا أولاد اللهَ بالإيمان بيسوع طبقاً لأذواقهم الخاصة. إذا لم تؤمن بحبِّ اللهَ البار المُعلن فى يسوع المسيحِ، فهذا هو الوقت لكى تفعل هذا. حينئذ، أنتَ سَتُكْسَى في حبِّ اللهِ. نحن كلنا كُنّا مثل عيسو أصلا، حتى الآن نحن قَدْ خلصنا حالاً من آثامنا بالإيمان بحبِّ بر اللهِ. نحن قَدْ استلمنَا حبّ اللهَ المبارك بالإيمان فى بره. الله قَدْ جَعلَ متاحاً، لكلا الإسرائيليين والأمم، بركة السَماحِ لأولئك الذينِ يؤمنون بحبّه البار أَنْ يُصبحَوا أولاده. كما قالَ الله، "مَنْ لَمْ يَكُونُوا شَعْبِي سَأَدْعُوهُمْ شَعْبِي، وَمَنْ لَمْ تَكُنْ مَحْبُوبَةً سَأَدْعُوهَا مَحْبُوبَةً،" هو قَدْ اعطانا إنجيل معموديةِ يسوع ودمه، وللذين منا يؤمنون به، حبّه البار. الفقرة التالية، "وَيَكُونُ أَنَّهُ حَيْثُ قِيلَ لَهُمْ: لَسْتُمْ شَعْبِي، فَهُنَاكَ يُدْعَوْنَ أَبْنَاءَ اللهِ الْحَيِّ،" هى كلمةُ اللهِ للحبِّ التي اُكملت لنا اليوم. نحن يُمكنُ هكذا أَنْ نُدركَ أننا قَدْ جِئنَا مقصرين جداً أمام اللهِ، الله خلصنا بمَجيئه إلينا في الجسد وجَعْلِ حبِّ بره متاح لنا. أنك أنتَ وأنا قَدْ خلصنا من كل آثامنا أمام اللهِ هو الحبُّ الفادى الذي خُطّطَ له ضمن بر اللهِ. أنْ نُفتدى من كل آثامنا بالإيمان بحبِّ بر الله، بدون أنْ تتصلّبُ قلوبنا، يُمكنُ أَنْ يَكُونَ فقط محتمل عن طريق الإيمانِ بالحقيقةِ. فيما عدا طريقِ الإيمانِ هذا، ليس هناك طريقُ آخرُ لنَستلمَ مغفرة الآثامِ. نحن كلنا قَدْ وُلدنا بقلوبِ عنيدةِ، لكن كلمةَ اللهِ يُمكنُ أَنْ تَكْسبَ قلوبنا وعنادنا. قلوبنا إذن ستَكُونُ مَحْكُومة بسلامِ اللهِ. إذا آمنت باللهِ، فسَيَكُونُ بر الله لك.
إذا لم يكن إنجيلَ الحقيقةِ الذي يحتوى على بر اللهِ الذى نبشر به موجود، فكل شخص في هذا العالمِ سَيُواجهُ بدماره الخاص. بدون أولئك الذين يَنْشرُون إنجيل الماءِ والرّوحِ، كل البشريةِ كَانَت ستَفْقدُ أملها. لو لم يكن أولئك المكسوين في حبِّ اللهِ البار، العالم كَانَ سيَجيءُ إِلى نهايته، وكل الأشخصِ مدانين لآثامهم. لكن اللهَ قَدْ تَركَ على هذه الأرضِ البعض منا الذين يؤمنون بحبِّ بره. يُمكنُ أَنْ نَكُونَ شاكرين فقط لله الذي يَعْملُ خلالنا، على الرغم من ضعفاتنا العديدة وعيوبنا. إنّ الإيمانَ المكسو في حبِّ بر الله هو البر الذى قَدْ جاءَ من معموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ. الإيمان في بر اللهِ موجود في قلوب الذين يؤمنون بمعموديةِ يسوع ودمه. إنه خلال إيماننا في بره أننا قد نجونا من من آثامنا. هذه الحقيقةِ هي الخطةُ، سبق التعيين، والإختيار الذى وضعه الله لنا. الله قَدْ قالَ بأنّ من يؤمن بكلمةِ اللهِ، الذي اكمل بره في يسوع المسيحِ، سَيخلص من آثامه. الشخص لا يواجه الدمار لأن بر الله لم يزيل كل الآثامِ، لكن لأنه فى قساوة قلبه لم يؤمن به. يَجِبُ أَنْ نَجْعلَ قلوبنا وديعة أمام كلمةِ اللهِ ونؤمن بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ. قلوبنا يَجِبُ أَنْ تَسْجدَ أمامه. نحن قَدْ بوركنَا بالإيمان بحبِّ بر اللهِ. خلصنا من كل آثامنا لأنه كَانَ عِنْدَهُ رحمةُ كثيرة لنا. نَعطي الشكراً له. نحن الذين نؤمن ببر اللهِ ليس عندنا شيئُ نَكُونَ خجلانين منه. بالعكس، نحن عِنْدَنا كل سببِ لكى نَكُونَ فخورين ببره.
أنْ اللهِ قَدْ خلصنا كلية من آثامنا هو لأننا قَدْ فَشلنَا أمامه ـ سبج الرب لهذا الخلاص! أنْ نُحْبُّ مِن قِبل اللهِ، يَجِبُ أَنْ نَكُونَ قادرون أَنْ نؤمن ببره. هَلْ تَعْرفُ بر الله هذا؟ إذا كان كذلك، إذن آمن به. حبّ اللهِ البار إذن سيَجيءُ إِلى قلبكَ. فليكن إيمانكَ في حبِّ بر اللهِ الذي قَدْ خَطّطَ له لأجل أنْ تَكُونُ حرّ من سوء الفهمِ.
فليكن حبِّ الفداء الذى قد وضعه اللهِ لك يَجيءُ إِلى قلبكِ. هللويا! أَعطي الشكر لله الثالوث الذي قَدْ جَعلنا أولاده في بره.
|