Copyright © 2001 - 2008The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.


 

هَلْ هو خطأ من اللهِ أنْ يحب يعقوب؟

 

< رومية 9 : 30-33 >

"فَمَا هِيَ خُلاَصَةُ الْقَوْلِ؟ إِنَّ الأُمَمَ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا يَسْعَوْنَ وَرَاءَ الْبِرِّ، قَدْ بَلَغُوا الْبِرَّ، وَلَكِنَّهُ الْبِرُّ الْقَائِمُ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ. أَمَّا إِسْرَائِيلُ، وَقَدْ كَانُوا يَسْعَوْنَ وَرَاءَ شَرِيعَةٍ تَهْدِفُ إِلَى الْبِرِّ، فَقَدْ فَشَلُوا حَتَّى فِي بُلُوغِ الشَّرِيعَةِ. وَلأَيِّ سَبَبٍ؟ لأَنَّ سَعْيَهُمْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ، بَلْ كَانَ وَكَأَنَّ الأَمْرَ قَائِمٌ عَلَى الأَعْمَالِ. فَقَدْ تَعَثَّرُوا بِحَجَرِ الْعَثْرَةِ، كَمَا كُتِبَ:

«هَا أَنَا وَاضِعٌ فِي صِهْيَوْنَ حَجَرَ عَثْرَةٍ وَصَخْرَةَ سُقُوطٍ.

وَمَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يَخِيبُ»."



بدعوته لنا جميعاً، قال الرب، "فَإِنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خَاطِئِينَ للتوبة" يَجِبُ أَنْ نُدركَ بأنّه لأولئك الذينِ يَتّبعُون برهم الخاص، عطية الخلاص غير جائزة لهم، ولكى نَتجنّب هذا، يَجِبُ أَنْ نؤمن ببر الله بدلآ من ذلك.

تقول رومية 9 : 13 أنْ الله أحَبَّ يعقوب بينما كَرهَ عيسو. إِلى أولئك الذينِ يَستلمُون مع الشكر بر اللهِ، الله قَدْ اعطاهم عطية مغفرةِ الآثامِ، وأيضا البركة التي تجَعلهم شعبه. يَجِبُ أَنْ نؤمن كلنا باللهِ بمعرفة بره.

يَجِبُ أَنْ نَتعلّمَ ونَفْهمَ كلمة بر اللهِ المعطاه لنا. عندما يريد الواحد أنْ ينجو من آثامِه، يَجِبُ أَنْ يَعْرفَ أولاً عيوبه الخاصة ووهنها، وأيضا بر اللهِ. نحن يَجِبُ أَنْ نَعْرفَ ونؤمن ببره. الله اخبرنا أنْ فقط أولئك الذين يَعْرفُون بأنّهم مربوطين للجحيم في حاجةِ لبره. من المهم الذي نَتعرفُ على آثامنا الخاصة ونُدركُ أنّ بسبب آثامنا، نُواجهُ غضبَ اللهَ الذي سَيَجْعلُ عقابنا في الجحيم مستحيل التجنبِ.

لكن نحن يُمكنُ أَنْ نَستلمَ في قلوبنا إنجيلِ الماءِ والرّوحِ خلال معموديةِ ربنا، موته على الصّليبِ وقيامته، لأن فقط أولئك الذين يَعْرفُون بر اللهِ يُمكنُ أَنْ يؤمنوا بهذا البر. هذا لأن النّعمةَ وحبَّ اللهِ لَيسا شيء ماَ يُمكنُ أَنْ يُكْتسَبَ حتى بصلوات التوبة أو حياة التّقوىِ، التي عديد من الناسِ المتدّينيين يَنشغلونَ فيها. على أية حال، مغفرة الآثامِ المعطاة مِن قِبل اللهِ هىلكل أولئك الذينِ يُمجّدُون ويؤمنون ببره.

يَجِبُ أَنْ كلنا نَكُونَ مستعدون لأَنْ نؤمن بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ برغبة في قلوبنا. هَلْ تُريدُ أَنْ تَستلمَ بر اللهِ؟ إذن إعترف أمام اللهِ وناموسه بنقائصكَ الخاصةِ. إعترفْ بأنّه بسبب آثامكَ، فأنتَ تحت غضبِ اللهِ، وأنك تَحتاج بره! عندما تؤمن بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ وتَقْبله في قلبكَ، فبر اللهِ سَيَكُونُ لك. أنتَ يَجِبُ أَنْ تَعْرفَ هذه الحقيقةِ.



عقول أولئك الذينِ لا يؤمنون ببر الله مُشوّشة ومَحْبوسة في الفراغ.

الله اخبرنا أنْ أفكارنا قَدْ تشُوّشتْ من البِدايةِ (تكوين 1 : 2). لماذا كَانتْ أفكار الإنسان مُشوّشة منذ البِدايةِ؟ هذا لأن الملاكَ الساقط المنقلب ضد اللهِ مَنع الناسَ من الإيمان بكلمةِ بر اللهِ بجَعْلِ رأيهم مشَوّش وفارغ. لهذا تأتى الخطية إلى قلب الإنسان (تكوين 3 : 1-8).

الكتاب المقدّس يُخبرنا أنْ ملاكَ خَلقَ مِن قِبل اللهِ انقلبَ عليه. هذا الملاكِ حَاولَ أَنْ يَتولّى عرش اللهَ بقوته الخاصةِ ومخططه، وبعد ما فَشلَ في التّمرّدِ، قَدْ طُرِدَ من موقعه المميّزِ. هذا الملاك الساقط إذن اغرى وخَدع البشرية، وحولهم ضد اللهِ. هذا الملاكِ يُدعى الشيطان. هذا الملاكِ الفخورِ ما زال يعمل في كلا من المؤمنين والغير مؤمنينِ المتشابهين في كل أنواعِ الأساليبِ المتباهيةِ والعاصيةِ. بخداع الإنسان، تَحدّى كلمةَ اللهِ وسلطته.

يَلْجأُ الشّيطانُ دائما إِلى الأكاذيبِ حتى يكون الناسَ غير قادرين أَنْ يؤمنوا بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ. بعد ما كانَوا مَخْدُوعين مِن قِبل الشّيطانِ، العديد بشكل غير مثمر يحاول أَنْ يُؤسّسَون برهم الخاص. تَركَ البشريةَ تسقط في الخطيئةِ، ونتيجةً لذلك، جَعلهم يعيشون حياتهم بالعقولِ المُشَوَّشةِ والباطلةِ.



مغفرة الآثامِ والبر المعطىَمِن قِبل اللهِ

النّجاة من الخطيئةِ للبشريةِ، التي قَدْ سَقطتْ في الخطيئةِ بإغراءِ الشّيطانِ الشّريّرِ، لا تَعتمدُ على تّلهّفِ الواحد لبره الخاص. على أية حال، كثير جداً من الناسِ يُحاولونَ أَنْ يَهْربوا بشكل يائس من آثامهم دون جدوى بينما ينقلبون علىَ اللهِ بدون أنْ يُدركوا وهنهم الخاص. الله وَبّخَ أولئك الذينَ يَطْلبُون برهم الخاص، الذينَ يُحاولون أَنْ يَكْسبوا بر اللهِ بأعمالهم الصالحة. الفداء لَيسَ لمثل هؤلاء الناسِ؛ فقط إِلى أولئك الذينِ يَعْرفُ بأنّهم خطاة، والذين يؤمنون بالإنجيلِ الحقيقيِ للماءِ والرّوحِ، سَمح الله لهم ببره.

الإرادة الإلهية للهِ في جوهرها مختلفة عن الأفكارِ الإنسانيةِ. بولس اخبرنا أنه بغض النظر عن كم يبرع الشخص في المظاهر الخارجيةِ للتقوى الدينية ـ من حضورِ الكنيسةِ، صلوات ليلية متأخّرةِ، صلوات الصباحِ المبكّرةِ، صيام، صلوات تؤبة، الخ ـ فلَنْ يَكُونَ قادراً أَنْ يطهر آثامه الخاصة.

الله يُخبرنا أنْ أعمالَ الناموس لا يُمكنُ أَنْ تفدينا من آثامنا ولا تَجْعلُ بر اللهِ لنا. كما تقول الآيات 32-33 من الإصحاح 9، "وَلأَيِّ سَبَبٍ؟ لأَنَّ سَعْيَهُمْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ، بَلْ كَانَ وَكَأَنَّ الأَمْرَ قَائِمٌ عَلَى الأَعْمَالِ. فَقَدْ تَعَثَّرُوا بِحَجَرِ الْعَثْرَةِ، كَمَا كُتِبَ: «هَا أَنَا وَاضِعٌ فِي صِهْيَوْنَ حَجَرَ عَثْرَةٍ وَصَخْرَةَ سُقُوطٍ. وَمَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يَخِيبُ»."

في حد ذاته، لكى نَستلمَ بر اللهِ، يَجِبُ أَنْ نؤمن بمعموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ، الذي خلالهما اصبحَ يسوع تقدمة الأضحية بين اللهِ والبشر. إذن إنه أمر خطير بالتأكيد أنْ تَفْهمُ بأنّك يَجِبُ أَنْ تَرْمي بركَ الخاص لكى تَحْصل على بر اللهِ. نحن لا يَجِبُ أَنْ نَرْفضَ بر اللهِ، المعطى لنا بحرية، بينما نَعترفُ بيسوع كمخلصنا.

 

حتى الآن، العديد من الذي يَعترفُون بالرب يسوع كمخلصهم ما زالَوا باقين كخطاة لأنهم لا يؤمنون بالإنجيلِ الذي اظهر بر اللهِ. الناس لا يُمكنُ أَنْ يَكْسبوا بر اللهِ باتباع ناموسه. أولئك الذين يؤمنون بكلمةِ بر اللهِ يَجِبُ أَنْ يَتْركَوا مساعي برهم الخاص. أنتَ يَجِبُ أَنْ تَتذكّرَ بأنّ يسوع اصبحَ حجرَ عَثُّرة لأولئك الذينِ تبعوا فدائهم وبر الله بأعمالهم الخاصةِ للناموس.

إنجيل الماءِ والرّوحِ، المُعطىَ لنا مِن قِبل اللهِ، هو الحقيقةُ التي تفدى أولئك الذين يؤمنون بيسوع المسيحِ كمخلصهم، وأنه يَجِبُ أَنْ يُرافقَ أولئك الذين يتّبعون بر اللهِ. ما هو ضروريُ بالتأكيد للفداء والحياةِ الأبدية هو الإيمانُ في كلمةِ بر اللهِ، التى اُظهرت خلال معموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ. هذه الكلمةِ تَكْشفُ لنا نحن الذين بين المسيحيين الذين لا يُمكنُ أَنْ يَستلمَوا مغفرة الآثامِ، وفي نفس الوقت، تُعلّمنا الحقيقةَ بأن هذا الذي يؤمن بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ سَيَستلمُ بر اللهِ.

 

الإيمان الصّحيح، إذن، يَتطلّبُ الفهم بأنْ اللهِ مَا قَرّرَ أَنْ يَلتقطَ مجموعة ما من الناسِ بشكل لاشرطي ويُرسلهم إِلى الجحيم. إذا أحَبَّ اللهَ البعض حقاً بينما كَرهَ الآخرين بشكل إعتباطي، الناس لَنْ يَحترموا بره.

خلال إنجيلِ الماءِ والرّوحِ، الله وضع ناموس بر الفداء لكى يُنجى كل الخطاة من آثامهم، وقَدْ اعطانا البركة العظيمة بأنْ نَكُونُ مَكْسُوين في حبّه. كل شخص يَجِبُ أَنْ يلقى بره الخاص أمام إنجيلِ الماءِ والرّوحِ المُتكلم عنهما مِن قِبل بر اللهِ. الله يعطىبره فقط إِلى أولئك الذينِ يؤمنون به.

الله مَا سَمحَ الناس لأَنْ يخلصوا أنفسهم من الخطيئةِ مِن قِبل برهم الخاص. بدون الإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ كبر اللهِ، لا أحد يَستلمَ هذا البر، حتى إذا اعترف بالإيمان بيسوع (يوحنا 3 : 1-8)

المعمودية التي استلمها يسوع والدّمَ الذي سفكه على الصّليبِ قد أَصْبَحَ بر اللهِ. لهذا يسوع قد أَصْبَحَ حجر عثرة لأولئك الذينِ يَتّبعُون برهم الخاص. المؤمنون بيسوع، إذن، يَجِبُ أَنْ يُدركَوا ويَفْهموا بأنّه عندما يَتّبعونَ برهم الخاص، فهم يَدُوسونَ على بر الله. لا خاطئ يُمكنُ أَنْ يَدْخلَ بوّابات السّماءِ بدون أنْ يكون عِنْدَه إيمانُ في بر اللهِ. نحن الذين نؤمن بيسوع يَجِبُ أَنْ نَستلمَ مغفرة آثامنا بالإيمان ببر اللهِ.

يسوع المسيح، الذي جاءَ إِلى هذه الأرضِ، هو مخلص الخطاة وبر الله ذاته. نحن يَجِبُ أَنْ نؤمن ببر الله هذا حقاً، حيث أنْ يسوع قَدْ غَفرَ آثامنا بكلمته بالماءِ والرّوحِ. المؤمنون بيسوع يَجِبُ أَنْ يؤمنوا بالمعموديةِ التى قد استلمَها من يوحنا ودمه على الصّليبِ كبر اللهِ. فقط أولئك الذين يؤمنون بالكلمةِ المكتوبةِ للماءِ والرّوحِ يُمكنُ أَنْ يَدْخلوا السموات.

 

 

نحن نُخبرُ بأننا نُقَسّمُ إلى أوعيةِ الغضبِوأوعية الرّحمةِ

 

قال الرب، "فَمَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُقَدِّمُ الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (متى 16 : 26) إذا جاء واحد لأَنْ يَفْقدَ حياته الأبدية، فإنجازاته في هذا العالمِ بدون فائدةُ، مهما كانت. إنه لا فائدة حتى لو الواحد قَدْ قَهرَ العالم أو حتى كل الكون، إذا لم يستلم بر اللهِ بالإيمان بمعموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ.

مهما تطورت العقائد اللاهوتية إلى حدٍ كبير من التطوّر، فقط بواسطة الإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ اللذان اكملا بر الله يُمكنُ أَنْ يَستلمَ الواحد ويؤمن بهذا البر. المؤمنون بيسوع يُمكنُ أَنْ يَكُونوا احرار من آثامهم فقط عندما يَستلمونَ بر اللهِ بالإيمان به.

 

في الوقت الحاضر، من الشائع أَنْ تَرى مؤمنون، يُصرّحُون بالإيمان ببر اللهِ، متألمين لآثامهم في كل إجتماعِ صباحى مبكر للصلاة. هم في الواقع لا يؤمنون ببر اللهِ. نحن يَجِبُ أَنْ نُدركَ بأنّ مثل هذا الإيمانِ المُصَرّحَ به بواسطة أولئك الذينِ لا يؤمنون بالفداء المتَضَمن فى بره لا يسرون اللهِ، لكن فقط يُغضبه. لأنهم انقلبوا ضد بر اللهِ، هم يُمكنُ فقط أنْ يَبْقوا كخصومه.

يخبرنا يوحنا 3 : 5 أنْ "لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ مَلَكُوتَ اللهِ إِلاَّ إِذَا وُلِدَ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ." لهذا أنتَ يَجِبُ أَنْ تحل كل مشاكل خطيئتك بالإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ وفي بر اللهِ. إنجيل الماءِ والرّوحِ قد أَصْبَحا بر اللهِ الذي يُمكنُ أَنْ يَعطيكَ مغفرة الآثامِ وبره.

إذا اردت أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ نوعُ الإيمانِ الذي يُبرّركَ في بر الله، يَجِبُ أَنْ تتبع وتؤمن بكلمةِ الماءِ والرّوحِ التى تحوى هذا البر. يَجِبُ أَنْ تُدركَ أيضا أنْ، لأجل أن يمتلئ قلبكَ بالإيمانِ في بر اللهِ، تَحتاجُ أَنْ تَرْفضَ برك الخاص. ما يُخبرُ به بولس كلا من الإسرائيليون والأمم بأنّهم يَجِبُ أَنْ يَتْركوا مساعيهم لبرهم الخاص لو يُريدوا أَنْ يَحْصلوا على بر اللهِ.

الله اعطىَ إبراهيم إبنه كثمرةِ إيمانه في بر اللهِ. بر اللهِ يَظْهرُ في كلمةِ الماءِ والرّوحِ. أي واحد يؤمن بكلمة البر يُصبحُ شّخصاً باراً. رفقة، زوجة إسحاق، قَدْ حَملت توأم بواسطته، وحتى قبل أن يُولدوا، أو عَمَلوا أي خير أو شر، هي قَدْ اُخبرتْ بأنّ "الأكبر سَيَخْدمُ الأصغر." عن هذه الفقرة، بعض الناسِ يَستنتجونَ أنْ اللهِ لَيسَ إله عادل، إن هذا استنتاج خاطئ.

هذا لأن اللهَ قَدْ عَرفَ مسبقا الإيمانَ المستقبليَ ليعقوب وعيسو، حتى وهما ما زالا في رحمِ رفقة. إنّ سر بر الله مخفيُ في إنجيلِ الماءِ والرّوحِ. لأن عيسو كَانَ شخص متباه بأعماله الجيدةِ الخاصةِ، الله رَآه كما لو أنْ ليس عِنْدَهُ شيئُ لكى يَعمَله له علاقة بالإيمان ببره، ولهذا كَرهه الله. يعقوب، من الناحية الاخرى، كَانَ الشخص الذي آمن ببر الله واعطىَ كل المجدِ له فقط؛ هكذا، الله ما تَمَكّنَ أَنْ يَعمَلُ أي شئ سوى أنْ يحبّه.

أنْ اللهِ أحَبَّ يعقوب وكَرهَ عيسو، إذن، على اساس الحقيقةِ فقط. الله لا يُقدّرُ الناس مثل عيسو، الذين يتَفاخرون بقوتهم الخاصةِ بدون الإيمان في بر اللهِ، لكنه يُسرُّ ويَحْبُّ الناس مثل يعقوب، الذين عَرفوا وهنهم وآمنوا فقط في بره.

الناس يسيؤونَ فهم بر الله غالباً بسُؤالِ كيف يُمكنُ أَنْ يَتصرّفَ الله بهذه الطريقة لإسحاق. يفكرون أنْ اللهَ احَب البعض بينما كره الآخرين، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هناك شيء ما خاطئ فى اللهِ، وهم لَرُبَما يَرْفضونَ حتى أَنْ يؤمنوا بيسوع لأنهم يُفكّرونَ به كإله ظالمِ.

 

لكن كيف يُمكنُ أَنْ يكُونَ الله ظالمَ؟ إذا فكر واحد بالله كظالمِ، فهذا فقط إنعكاس للحقيقة بأنّه ليس عِنْدَه فهم صحيح لبر اللهِ. بالأكثرِ، إنهم بالضبط أولئك الذين، بواسطة عدم إيمانهم ببر الله، يَغطّون بره ببرهم الإنساني الخاص ذلك الخاطئ أمام اللهِ. كل شخص يَجِبُ أَنْ يَرْمي بره الخاص أمام بر اللهِ ويؤمن بكلمةِ إنجيلِ الماءِ والرّوحِ.

هذا هو الطريقُ الوحيدُ للإيمان بكلمةِ الفداء الذي يحتوى بر اللهِ. أنْ اللهِ ظالمُ هو جزء من خيالكِ الخاصِ، مشتقَّ من تجاهلك للغرضِ العميق للهِ، الموضوع ضمن خطته وسبق نهيينه. خطة اللهِ البارة كَانتْ أَنْ يَكْشفَ بره أمامنا. لأن اللهَ عَرفَ مستقبلِ التّوائمِ مسبقا، فالله خَطّطَ وفقاً لذلك في بره ووَضعَ أَنْ يَحْبّ الذي يؤمن.

 

يَجِبُ أَنْ نَفْهمَ ونؤمن ببر اللهِ في خطته. مَنْ، بين يعقوب وعيسو، يَدْعوه الله؟ ربنا قالَ بأنّه "مَا جاءَ ليَدْعوَ ابرار، لكن خطاة." بر اللهِ، بكلمات أخرى، يدعو الناس مثل يعقوب. أما بالنسبة الى عيسو، ليس فقط أنه لم يَرْدُّ على نداءِ اللهِ البار، لكنه تَفاخرَ أيضا في بره الخاص. لهذا عيسو كَانَ سيُكْره بينما يعقوب اصبحَ الشخص الذي اجابَ نداء بر اللهِ.

كل هذه الحقائقِ الكتابية يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مفهومة ضمن الإيمان الذي يعَرفَ ويؤمن بحب بر اللهِ. إذا حاول واحد أَنْ يَحْلَّ لغز سبق تعيين اللهِ بدون المعرفة الصّحيحة لحب الله البار، فسَيَسْقطُ في الفخِّ ذاتهِ الذي قد وضعه، فيقوده إِلى دماره الخاص.

الله وَضعَ سبق التعيين لكى يَكْشفَ عن حب بره. يعقوب كَانَ رجلَ اتى إلى معرفة عيوبه وآمن بكلمةِ بر اللهِ. أنْ اللهِ أحَبَّ يعقوب بينما كَرهَ عيسو هو عدل. فى رؤية الله العادلة، كل شخص يَستحقُّ غضبه، لكنه زَوّدنا بفدائه لكل أولئك الذينِ يؤمنون ببره. أولئك الذين يَكْسوهم في الرّحمةِ أمام اللهِ أولئك الذينُ لا يَتفاخرُون ببرهم الخاص لكن يؤمنون ببر الله كفدائهم. هؤلاء هم الناسُ الذين يَعترفونَ، "أَستحقُّ أنْ أدان إِلى الجحيم لآثامي. يارب، ارحمنى، وعلمني بركَ."

يَعطي اللهُ مغفرةَ الآثامِ فقط إِلى أولئك الذينِ يؤمنون بحبّه البار، وهذه هى خطةُ اللهِ لنا أَنْ نُصبحَ أولاده الذى قَدْ كَشفَها مسبقا لنا. أنتَ لا يَجِبُ أَنْ تسيئَ فهم خطة اللهَ لأَنْ تُحْبَّ يعقوب وتَكْرهُ عيسو. إذا، بأي فرصة، لم تفَهم بشكل صحيح بر اللهِ، إذن إنه الوقت لك لكى تؤمن ثانية في حبِّ اللهِ البار المتضمن فى بره.

 

أُمن ببر الله. أولئك الذين يُمكنُ أَنْ يَفْهمَوا حبّ اللهَ البار بشكل صحيح يُمكنُ أَنْ أيضا يؤمنوا بتدبيرِ اللهَ البار ضمن بره بشكل صحيح. لكن قليلين في هذا العالمِ عِنْدَهُم الفهم الصّحيحُ لخطةِ اللهِ البارة ويؤمنون بها، والعديد مصابين بسوء فهمهم للهِ.

هؤلاء الناسِ يَعتقدونَ بأنه، لأن الكتاب المقدّسَ يُخبرنا أنْ اللهِ كَرهَ عيسو، فبعض من الناسِ قد وُضعوا لأن يكرههم الله بشكل إعتباطي، كما لو أن مصيرهم أنْ يُكْرَهوا بواسطته. لكن إلهنا لَيسَ مثل هذا الإله الإستبداديِ. الله هو قاضيُ عادل ومحق فى بره. يُريدُ اللهُ أَنْ يَعطي كل شخصِ منّا رحمته البارة وحبّه.

أرادَ اللهُ أَنْ يَعطينا بره خلال يسوع المسيحِ، وهو كَسا أولئك الذينَ يؤمنون ببره في رحمته وجَعلهم أولاده.

هذه الحقيقة معلنة فى العهد الجديد فى متى 9 : 12-13 حيث يقول يسوع، "«لَيْسَ الأَصِحَّاءُ هُمُ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى الطَّبِيبِ، بَلِ الْمَرْضَى! اِذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَعْنَى الْقَوْلِ: إِنِّي أَطْلُبُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً. فَإِنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خَاطِئِينَ للتوبة! »" أولئك الأصحاء لَيْسوا فى حاجةُ للأطباءِ ولَرُبَما حتى يَعتقدُون بأنهم مزعجين. كما أنْ الناس لا يُدركونَ أهمية الأطباءِ عندما يكونون أصحاء، فهم لا يُدركونَ أهمية إستِلام بر اللهِ في قلوبهم بالإيمان به. غير عارفين بر الله، فهم مشغولون بإتباع برهم الخاص.

لكن الخطاة يَجِبُ أَنْ يَتْركوا برهم الخاص ويؤمنون ببر اللهِ. أنتَ يُمكنُ أَنْ تَكُونَ أمّا يعقوب أو عيسو أمام اللهِ. من تُريدُ أنْ تَكُونَ؟ مكافأة وعقاب اللهِ سَيَعتمدانِ على قراركِ سواء إن كنت تؤمن أم لا بفداء بر اللهِ.



لاشيئُ خاطئُ مع اللهِ

جميع الأشخاصِ بالطّبيعةِ كائنات متنافسة. البعض منهم يُحتملُ أَنْ يكونوا أذكياء وناجحون والبعض يمكنُ أَنْ يعملوا العديد من الأعمال الحسنة للآخرين. لكن بدون الفهم والإيمانِ في بر اللهِ، هم لَنْ يَكونَ عِنْدَهُمْ موافقةُ اللهِ. كل شخص ـ أنتَ وأنا، حتى الإسرائيليون ـ كَانوا سَيصْبَحونَ ملعونين للجحيم أمام اللهِ. على الرغم من هذا، نحن قد تبررنا، لا مِن قِبل جهودنا الخاصة، اعمالنا، أو قوتنا، لكن فقط بواسطة إيماننا في بر الله ذاته.

لأن اللهَ اعطى كل شخصُ حبه البار بشكل نزيه وبانصاف، فكل أولئك الذينِ يؤمنون به يُمكنُ أَنْ ينجوا من كل آثامهم. الله لَيسَ إله ظّالمَ، كما كَانَ يمكنُ أَنْ تَعتقد بأنه كذلك.

سواء أنْ الواحد يَستلمُ بركة فداء اللهَ أم لا يَعتمدُ على سواء هو يُقرّرُ أَنْ يَستلمَها أم يَرْفضها. لهذا بعض الناسِ قد أَصْبَحوا أوعيةَ الغضبِ بينما الآخرين قد أَصْبَحوا أوعيةَ الرّحمةِ. يعقوب، بطريقة أخرى، اصبحَ وعاءَ الرّحمةِ، بينما عيسو انتهىَ كوعاءِ الغضبِ.

لكن بعض اللاهوتيون والذين بدون الروح القدسِ يَفترون على اللهِ غالباً. يَقُولونَ، "انظر، ألم يجَعلَ الله الفرعونَ كوعاءِ الغضبِ؟ انْظرُ الى يعقوب وعيسو! انظر الى رفقة! إنظرْ الى ما قَدْ عَمله الخزّافِ! ألم يجَعلَ الله واحد ما وعاء للكرامة منذ البِدايةِ ذاتهاِ؟ هذا يُمكنُ أَنْ يَكُونَ فقط قدر!" منطقهم كالتالي: بعض الناسِ قَدْ اختيروا مسبقا لأن يُصبحوا أولاد اللهَ حتى قبل ولاداتهم؛ ومثل هؤلاء الناسِ الذين قَدْ سبق فعينوا واختيروا أن يَكُونوا مَكْسُوين في حبِّ اللهِ يُصبحونَ أولاده، بينما الآخرين قَدْ رُبطوا للجحيم. هكذا اختيار يُهاجم اللهِ. لكن اللهَ اعطىَ بره لكل شخصِ، وهو يختار أولئك الذينَ بشكل نزيه يؤمنون به.

نصبح مُبَرَّرين بالإيمان ببر اللهِ، فى حين، في الحقيقةِ، أننا لم نكن شعبه قبل هذا. الله يُمكنُ أَنْ يُوافقَ على إيماننا لأننا اصبحنَا مُبَرَّرين بالإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ خلال كلمته. هذه حقيقةُ الإنجيلِ التي تظهر قوة الله العجيبة.

 

بشكل أصلي، نحن لَيْسَ عِنْدَنا اللهُ فينا، ولا نعرفه، وكنا كلنا خطاة، لكن بالإيمان ببر اللهِ نحن قد أَصْبَحنا أناسه. إنجيل الماءِ والرّوحِ، الذي نؤمن به، لَيسَ إنجيلَ نّاقصَ، لكنه الإنجيل الكاملَ والتّام. يَجِبُ أَنْ نسبح الله لإعْطائنا الحقيقة التى بها يُمكنُ أَنْ نَحْصلَ على بره.

حياتنا يُحتملُ أَنْ تَكُونَ مليئة بالمشاكلِ، لكن نحن لا يَجِبُ أَنْ نَنْسي بر اللهِ لأن اللهَ قَدْ عَلّمنا عظمة قوته. أسعد شّخص في كل الكونِ هو الذي يَعْرفُ بر اللهِ. أَنْ البعض منا الذين يؤمنون باللهِ، الله الثالوث هو أبُ الرحمةِ. هو إلهنا القدوس. وَضعَ الإيمانَ في بر اللهِ في أرواحِ البعض منا الذين يؤمنون به. نحن قَدْ جُعِلنَا أولاد اللهَ ومستلمين نعمته وبركاته بالمعرفه و الإيمان فى بره.

حتى الآن العديد من الناسِ ما زالوا يَنشْغلونَ بجهودهم الخاصةِ لأَنْ يَعمَلوا أعمالَ صالحة. إعْطاء التقدمات، يَتطوّعُ للكنيسةِ، يَصنع تبرعاتَ كبيرةَ لها متسابقاً مع الآخرين ـ أنتِ لَرُبَما تَعتقد أنْ كل هذه الأعمالِ صالحة، لكنهم وحدهم لا يُمكنُ ولَنْ يُمكنُ أَن يخلصوكم. التَركيز على هذه الأعمالِ بمفردها لَيستْ إشارةَ لإيمانكِ ببر اللهِ، لكنه إشارةَ الى أنك تتبع برك الخاص. أولئك الذين يَنشْغلون بجهودِ جسدهم الخاصِ يُعارضون الله. إنه أولئك الذين لا يَعْرفون الله البار هم الذين يَنشْغلون بمثل أشياءِ الجسد هذه.

 

الكتاب المقدّس يُخبرنا أنْ خلاص اللهِ لا يُعطي إِلى أولئك الذينِ يسعون إليه، لكن فقط إِلى أولئك الذينِ يؤمنون ببره. هذا البر يُمكنُ أَنْ يُستَلمَ فقط بواسطة الإيمان بإلهنا الرّحيمِ. إنه ليس مِن قِبل أعمالنا نحن نُحْبُّ مِن قِبل اللهِ، لكن فقط بواسطة الإيمان ببره نَستلمُ حبّه الرّحيمَ. لهذا يَعتمدُ الإيمان الحقيقي بالكامل على سواء إن كنا نَعْرفُ ونؤمن ببر الله أم لا.

ألم نكن نحن كائنات بدون فائدة منذ البِدايةِ ذاتهاِ؟ وحتى الآن ألم نكن كذلك، بسبب إيماننا في بر اللهِ، نُصبحُ نبلاء جداً؟ نحن يُمكنُ أَنْ نَحْفظَ إيماننا حتى النّهايةِ بالإيمان ببر اللهِ والإفتِخارِ بأنفسنا في الحقيقة بأننا قَدْ اصبحنَا أولاده الآن.

هناك العديد في العالمُ الذين يَعمَلُون الشر ويزعمون أنه لا يوجد إله، لكن اللهَ كَانَ عِنْدَهُ رحمةُ علينا لأننا آمنا ببره. نحن نبلاء حقاً أمام اللهِ وفخرنا باللهِ مستحق جدا. نحن لَرُبَما نُواجهُ محاكمات ومِحَن بينما نحن على هذه الأرضِ، لكن نحن كلنا أغنياء روحياً وسعداء. يَجِبُ علينا كلنا أن نتبع بر الله و نمجد يسوع.

جَعلَ اللهُ كل الخطاة أولاده، بدون خطيئة، أبرار، وكاملين أمامه. يَجِبُ أَنْ نُدركَ على من يأتى بر الله. بر الله هذا قَدْ قَابلَ كل عيوبنا وطَهّرَ كل آثامنا الخاطئة. سواء أنك تؤمن بهذه الحقيقةِ أم لا يَعتمدُ بالكامل عليك. أنتَ، أيضاً، خلصت بالكامل من آثامكَ مِن قِبل بر اللهِ. ماذا، إذن، ستَعمَلُ؟ هَلْ تُؤجّلُ قراركَ أَنْ تؤمن للغد؟


فليكن بر الله معك.

 


Copyright © 2001 - 2008The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.