" مجاناً أخذتم مجاناً اعطوا " (مت 8:10)
الصفحة الأم  |  خريطة الموقع  |  اتصل  |  مساعدة    
دراسة الكتاب المقدس كتبَ مسيحيةَ
مجانية مطبوعة
كتبَ مسيحيةَ
مجانية اليكترونية
عنا
 



 مواعظ على المواضيعِ المهمةِ بواسطة القس بول ك. يونج

 

العصور السّبعة الموضوعة بالله


< رؤيا 6: 1-17 >
"و نظرت لما فتح الخروف واحدا من الختوم السبعة و سمعت واحدا من الاربعة الحيوانات قائلا كصوت رعد هلم و انظر. فنظرت و اذا فرس ابيض و الجالس عليه معه قوس و قد اعطي اكليلا و خرج غالبا و لكي يغلب. و لما فتح الختم الثاني سمعت الحيوان الثاني قائلا هلم و انظر. فخرج فرس اخر احمر و للجالس عليه اعطي ان ينزع السلام من الارض و ان يقتل بعضهم بعضا و اعطي سيفا عظيما. و لما فتح الختم الثالث سمعت الحيوان الثالث قائلا هلم و انظر فنظرت و اذا فرس اسود و الجالس عليه معه ميزان في يده. و سمعت صوتا في وسط الاربعة الحيوانات قائلا ثمنية قمح بدينار و ثلاث ثماني شعير بدينار و اما الزيت و الخمر فلا تضرهما. و لما فتح الختم الرابع سمعت صوت الحيوان الرابع قائلا هلم و انظر. فنظرت و اذا فرس اخضر و الجالس عليه اسمه الموت و الهاوية تتبعه و اعطيا سلطانا على ربع الارض ان يقتلا بالسيف و الجوع و الموت و بوحوش الارض. و لما فتح الختم الخامس رايت تحت المذبح نفوس الذين قتلوا من اجل كلمة الله و من اجل الشهادة التي كانت عندهم. و صرخوا بصوت عظيم قائلين حتى متى ايها السيد القدوس و الحق لا تقضي و تنتقم لدمائنا من الساكنين على الارض. فاعطوا كل واحد ثيابا بيضا و قيل لهم ان يستريحوا زمانا يسيرا ايضا حتى يكمل العبيد رفقاؤهم و اخوتهم ايضا العتيدون ان يقتلوا مثلهم. و نظرت لما فتح الختم السادس و اذا زلزلة عظيمة حدثت و الشمس صارت سوداء كمسح من شعر و القمر صار كالدم. و نجوم السماء سقطت الى الارض كما تطرح شجرة التين سقاطها اذا هزتها ريح عظيمة. و السماء انفلقت كدرج ملتف و كل جبل و جزيرة تزحزحا من موضعهما. و ملوك الارض و العظماء و الاغنياء و الامراء و الاقوياء و كل عبد و كل حر اخفوا انفسهم في المغاير و في صخور الجبال. و هم يقولون للجبال و الصخور اسقطي علينا و اخفينا عن وجه الجالس على العرش و عن غضب الخروف. لانه قد جاء يوم غضبه العظيم و من يستطيع الوقوف"



التفسير

الآية 1: "و نظرت لما فتح الخروف واحدا من الختوم السبعة و سمعت واحدا من الاربعة الحيوانات قائلا كصوت رعد هلم و انظر."
تخبرنا الآية أَنْ يسوع فتح الخطة الآولى من السفر الذى استلمه من الآب، الذى يسجل خطة الله الكاملة للبشرية.

الآية 2: "فنظرت و اذا فرس ابيض و الجالس عليه معه قوس و قد اعطي اكليلا و خرج غالبا و لكي يغلب."
الختم الأول للهِ يَتكلّمُ عن تأسيس إنجيلِ الماءِ والرّوحِ في يسوع المسيحِ كخطةِ اللهِ أَنْ تنجو البشرية من الخطيئةِ، ونصرِ هذه الخطةِ. خطة الله الآبِ أَنْ يَجْعلَ البشرية شعبه بخلاصهم من آثامهم بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ في يسوع المسيحِ ـ أي، بنجاةِ البشريةِ من الخطيئةِ خلال معموديةِ يسوع ودمه على الصّليبِ.
الله قَدْ نجا الأنفس من كل آثامِ العالمِ بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ، وهو يَستمرُّ في أَنْ يَعمَلُ هذا حتى ونحن نَتكلّمَ الآن. هذه هى الخطةُ الأولىُ التى وضعها اللهِ للبشريةِ. هذه الخطةِ الأولىِ للهِ لخلاص البشريةِ خلال مَجيءِ يسوع المسيحِ إِلى هذه الأرضِ، معموديته، صلبه، وقيامته.
عصرِ الفرس الأبيضِ هذا يُشيرُ إلى نصرِ اللهَ في الحربِ البارة للإنجيلِ التي اكملها لينجى البشرية من كل آثامها. هذا يُخبرنا أيضا أَنْ إنجيل الماءِ والرّوحِ سَيَستمرّ منتصرا.

الآيات 3-4: "و لما فتح الختم الثاني سمعت الحيوان الثاني قائلا هلم و انظر. فخرج فرس اخر احمر و للجالس عليه اعطي ان ينزع السلام من الارض و ان يقتل بعضهم بعضا و اعطي سيفا عظيما."
هذا يخبرنا أنه أثناء العصر الثّاني الموضوع بالله، سَيَتحوّلُ العالم إلى عالمِ الشّيطانَ. ظهور الفرس الأحمرِ يَعْني هنا أَنْ العالم سيَقعُ تحت سيادة الشّيطانِ.
الشّيطان قَدْ جَلبَ الحرب إِلى هذا العالم، آخذاً سلامه. بسببه، ذَهبَ العالمَ خلال حربين عالميتين، ناس غير معدودون فَقدوا حياتهم نتيجةً لذلك، وأولئك الذين عِاشوا قَدْ عِاشوا في سّلامِ متقلّبِ، مَكْسُور. حتى الآن، أمم وولايات في جميع أنحاء العالم تَرتابُ كل منهم في الآخرِ وتَشْنُّ حرب ضد الواحد ضد الآخرِ، كاسرين السلام في العديد من الأماكنِ. هذا العصرِ هو عصرُ الحربِ والإبادة الجماعيةِ.

الآيات 5-6: "و لما فتح الختم الثالث سمعت الحيوان الثالث قائلا هلم و انظر فنظرت و اذا فرس اسود و الجالس عليه معه ميزان في يده. و سمعت صوتا في وسط الاربعة الحيوانات قائلا ثمنية قمح بدينار و ثلاث ثماني شعير بدينار و اما الزيت و الخمر فلا تضرهما."
العصر الثالث الذى يَتكلّمُ عنه اللهِ هو عصرُ الفرس الأسودِ، عصر المجاعةِ الجسدية والرّوحيةِ للبشريةِ. خلال العالم اليوم، العديد من الناسِ لَمْ يخلصوا بسبب مجاعتهم الرّوحية، والعديد يَمُوتونَ أيضا من المجاعةِ الجسدية. يَجِبُ أَنْ نَتذكّرَ بأنّنا نَعِيشُ الآن في هذا العصرِ الثالث. بمرورِ هذا العصرِ، سَيَصلُ عصر الفرس الاخضر.

الآيات 7-8: "و لما فتح الختم الرابع سمعت صوت الحيوان الرابع قائلا هلم و انظر. فنظرت و اذا فرس اخضر و الجالس عليه اسمه الموت و الهاوية تتبعه و اعطيا سلطانا على ربع الارض ان يقتلا بالسيف و الجوع و الموت و بوحوش الارض."
العصر الرابع الموضوع بالله هو عصرُ الفرس الاخضر. يُخبرنا الكتاب المقدس إنه خلال هذه الفترةِ سَيَبْدأُ ضد المسيح نشاطاته، وبأن هذا العصرِ هو أيضا عصرُ إستشهادِ للقديسين. هذا هو الوقتُ حينما يريد ضد المسيح، أَنْ يَسْرقَ من القديسين إيمانهم الحقيقيِ، يَضطهدُ ويَقْتلُ أولئك الذين لا يَعْبدونه أو لا يَستلمُون علامته. من ذلك الحين فصاعداً، العالم سَيَقعُ تحت وطأة ضيقات الأبواقِ السّبعة. في هذا الوقتِ، إستشهاد القديسين لا يمكن تجنبه.

الآيات 9-11: "و لما فتح الختم الخامس رايت تحت المذبح نفوس الذين قتلوا من اجل كلمة الله و من اجل الشهادة التي كانت عندهم. و صرخوا بصوت عظيم قائلين حتى متى ايها السيد القدوس و الحق لا تقضي و تنتقم لدمائنا من الساكنين على الارض. فاعطوا كل واحد ثيابا بيضا و قيل لهم ان يستريحوا زمانا يسيرا ايضا حتى يكمل العبيد رفقاؤهم و اخوتهم ايضا العتيدون ان يقتلوا مثلهم."
العصرَ الخامس للهِ هو عصرُ قيامة القديسين ونشوة الفرح. بعد هذا العصرِ سَتَبْدأُ المملكة الألفية. الفقرة تُخبرنا أننا نحن يَجِبُ أَنْ نؤمن بالإستشهادِ، بالقيامة، وبنشوة الفرح التى تنتظرنا، وأننا يَجِبُ أَنْ نَعِيشَ بإيماننا وأملنا في السّماءِ والأرضِ الجديدةِ التى قَدْ وعدنا اللهِ بها.

الآية 12: "و نظرت لما فتح الختم السادس و اذا زلزلة عظيمة حدثت و الشمس صارت سوداء كمسح من شعر و القمر صار كالدم."
العصرَ السادس للهِ هو عصرُ دمارِ العالم الأولِ الذى قَدْ خَلقَه الله. إنه في هذا الوقتِ ستنزل ضيقات الجامات السبع على العالمِ، عندما سَتَفْقدُ الشّمس، القمر، والنّجوم ضوئهم، والأرض سَتَغْرق تحت الماءِ من الزّلازلِ.

الآية 13: "و نجوم السماء سقطت الى الارض كما تطرح شجرة التين سقاطها اذا هزتها ريح عظيمة."
خلال هذا العصرِ السادس، دمار الكونِ المخَلوقَ مِن قِبل اللهِ سَيَحْدثُ مِن قِبل ضيقات السّبع جامات. تشويش عظيم سَيَبتلعُ العالم بينما تَسْقطُ النجوم من السّماءِ والأرضِ تنقلب.

الآية 14: "و السماء انفلقت كدرج ملتف و كل جبل و جزيرة تزحزحا من موضعهما."
هذه الآية تُخبرنا أنه حينما تُصب ضيقات السّبع جامات، السّماء سَتَختفي كما لو أنه كَانتْ سفر مَلْفُوفَ، وكل الجبالِ والجُزُرِ سَيتحركون من أماكنهم ـ كوارث تلم بالأرض ـ تغييراتَ مرعبةَ سَتُعدّلُ التركيب الفيزيائي للعالمِ.

الآية 15: " و ملوك الارض و العظماء و الاغنياء و الامراء و الاقوياء و كل عبد و كل حر اخفوا انفسهم في المغاير و في صخور الجبال،"

خلال عصرِ الختمِ السادس هذا، عندما يَصْبُّ الله ضيقات السّبع جامات، لن يكون هناك أحد يَعِيشُ على هذه الأرضِ، لا ملوك ولا قوي، من الذي لَنْ يَرتعد خائفاً من غضبِ الخروف.

الآية 16: " و هم يقولون للجبال و الصخور اسقطي علينا و اخفينا عن وجه الجالس على العرش و عن غضب الخروف!"
غضب الله سيكون عظيم جداً حتى أَنْ كل البشرية سترتجف في خوف. هذه هى المرة الأولى والأخيرة التى فيها تُضرب البشرية بالخوف.

الآية 17: "لانه قد جاء يوم غضبه العظيم و من يستطيع الوقوف؟"
عندما تُصب ضيقات السّبع جامات، كل شخص، بغض النظر عن قوته أو جبروته، سَيَرتعدُ في خوف من الكوارثِ العظيمةِ التي سَتَنحدرُ فوقهم من غضبِ اللهِ. ليس هناك واحد يُمكنُ أَنْ يَقفَ امام غضبِ اللهِ بدون خوف.
ماهو، إذن، العصر السابع؟ العصر السابع الموضوع بالله هو العصرُ الذي فيه القديسون سَيَعِيشونَ في المملكةِ الألفيةِ، يكون متبوعاً بالسّماءِ والأرض الجديدةِ التى فيها سَيَعِيشونَ الى الأبد.

عودة للستة

 


إصدار صالح للطبع   |   ارسل هذه الصفحة إِلى صديقِ

 
Bible studies
    عظات
    تصريح ايمان
    ما هو الإنجيل؟
    تعابير كتابية
    أسئلة شائعة عن الإيمان المسيحي

   
Copyright © 2001 - 2008 The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.